-و [قَوْلُهُ: ] "لِلَقَحَةٍ [تُحْلَبُ"] [24] . هَذِهِ اللامُ هِيَ التِي تُسْتَعْمَلُ بِمعْنَى"مِنْ أَجْلِ"كَقَوْلكَ: فَعَلْتُ ذلِكَ لَكَ أَي: مِنْ أَجْلِكَ، وَلَيسَتْ كَاللامِ في قَوْلكَ: قُلْتُ لَهُ كَذَا.
-و [قَوْلُهُ"مِنَ الحُرَقَةِ"] [25] . الحُرَقَةُ: قَبِيلَةٌ مِنْ جُهَينَةَ [1] .
-وَقَوْلُه:"بِحَرَّة النارِ [2] ". حَرّةُ النَارِ: مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ حُنَينٍ.
[مَا جَاءَ في الحِجَامَةَ وَأجْرَةِ الحَجَّامِ]
- [قَوْلُهُ:"أعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ يَعْنِي رَقِيقَكَ"] . النَّاضِحُ: الجَمَلُ الَّذِي يُسْتَقَى بِهِ وَجَمْعُهُ: نُضَّاحٌ وَنَوَاضِحٌ، والناضِحُ -أَيضًا-: الرَّجُلُ الَّذِي يَسْقِي النَّخْلَ، وَعَلَى هَذَا قَال في تَفْسِيرِهِ:"يَعني رَقِيقَكَ"وَقَدْ رَوَاهُ ابنُ بُكَيرٍ:"نُضَّاحَكَ وَرَقِيْقَكَ"فَيَجُوْزُ في هَذِهِ الرِّوَايَةُ فَتْحُ النُوْنِ فَيَكُوْنُ اسْمًا مُفْرَدًا بِمَعْنَى نَاضِحٍ، وَجَاءَ عَلَى وَزْنِ"فَعَّالٍ"للمُبَالغَةِ كَضَرَّابٍ وَقَتَّالٍ، وَلَا يَجُوْزُ في رِوَايَةِ يَحْيَى غيرُ ضَمِّ النُّوْنِ؛ لأنَّهُ جَمْعٌ. وَيُقَالُ: عَلَفَ يَعْلَفُ هَذَا هُوَ المَشْهُوْرُ، وَحَكَى الزَّجَّاجُ [3] : أَعْلَفْتُ الدَّابَةُ رُبَاعِيًّا. وَكَانَ الأصْمَعِيُّ لَا يُجِيزُ ذلِكَ.
(1) جاء في الأنساب لأبي سَعْدِ السَّمْعَانِيِّ (4/ 113) :"الحُرَقِيُّ: بضمِّ الحَاء المُهْمَلَةِ وفَتْحِ الراء وفي آخرِهَا قَافٌ، وهي قبيلة من هَمْدَان، هَكَذا قَال أبو حَاتِم بنِ حَبَّان. وكنتُ سَمِعْتُ بعض الحفَّاظِ يقولُ: الحَرَقَات: حيٌّ من جُهينة، وهو الصَّحِيحُ ...".
(2) تقدم ذكرها، وهي من حرار المدينة، وليست في حُنين.
(3) يُراجع: فعلت وأفعلت للزَّجاج (65، 66) ، وإصلاح المنطق (253) ، والفصيح في كتاب =