[الترْغِيبُ فِي الصَّدَقَةِ]
- [قَوْلُهُ:"مَالٌ رَابِحٌ"] [2] . رَابِحٌ يَعُوْد عليه من هَيئَةِ الرِّبحِ، وهَذِهِ اللَّفْظَةُ تَجْري مَجْرَى النَّسَب كَقَوْلهِ [تَعَالى] [2] : {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) } ، وإِلا فَكَان الوَجْهَ أَنْ يَقُوْلَ: مَرْبُوْحٌ. وَمَن رَوَى:"رَائِحٌ"أَرَادَ: يَرُوْحُ عَلَيكَ خَيرُهُ كَمَا تَرُوْحُ المَاشِيَةُ مِنَ المَرْعَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في قَوْلهِ:"يَا نِسَاءُ المُؤْمِنَاتِ".
-وَ [قَوْلُهُ:"شَاةً وَكفَنها"] [3] [5] . كَانُوا يَسْلَخُوْنَ الشَّاةَ ويُلْبِسُوْنَهَا عَجِينًا ثُمَّ يُعَلِّقُوْنَهَا في التَّنُّوْرِ لئَلَّا يَسِيلَ مِنْ وَدَكِهَا شَيءٌ، وَكَانُوا رُبَّمَا عَلَّقُوا الشَّاةَ المَسْلُوْخَةَ في التَّنُّوْرِ دُوْنَ أَنْ يُلْبِسُوْهَا عَجِينًا وَوَضَعُوا ثَرِيدَةَ يَقْطُرُ فِيهَا شَحْمُهَا.
[مَا جَاءَ في التَّعَفُّفِ عَنِ المَسْأَلَةِ]
-وَقَوْلُهُ:"مَا يَكُوْنُ عِنْدِي مِنْ خَيرٍ"] [7] . رُويَ:"مَا يَكُنْ"بالجَزْمِ عَلَى مَعْنَى الشَّرْطِ. وَرُويَ:"مَا يَكُوْنُ"بالرَّفْعِ عَلَى أَنْ تكوْنَ"مَا"بِمَعْنَى"الَّذِي"وكِلاهُمَا صَحِيحٌ، إِلَّا أَنَّ الشَّرْطَ أَحْسَنُ ها هنَا، لِمَجِيءِ الشُّرُوْطِ المَذْكُوْرَةِ بغَيرِ هَاءٍ
(1) الموطَّأ رواية يحيى (2/ 995) ، ورواية أبي مُصْعَبٍ الزُّهري (2/ 174) ، ورواية سُوَيدٍ (537) ، ورواية محمَّد بن الحسن (328) ، وتفسير غريب الموطَّأ لابن حبيبٍ (2/ 177) ، والاستذكار (27/ 393) ، والمُنتقى لأبي الوليد، (7/ 319) ، والقَبَس لابن العَرَبيِّ (3/ 1188) ، وتنوير الحَوَالِك (3/ 156) ، و"شرح الزُّرقاني (4/ 421) ، وكشف المُغَطَّى (381) ."
(2) سورة الحاقة، الآية: 21.
(3) كفنها: ما يُغَطِّيها من الأقراصِ الرِّقاقِ.