[العَمَلُ في الوَضُوْءِ]
- [وَقَوْلُهُ تَعَالى] [2] : {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} . وَذَكَرَ أَبُو الوَلِيدِ الوَقَّشِيُّ [3] رحمه اللهُ
(1) الموطَّأ"رواية يحيى" (1/ 18) ، ورواية أبي مُصْعَبٍ (1/ 20) ، ورواية مُحَمَّد بن الحسن (35) ، ورواية سُوَيدٍ (1/ 53) ، وَروَايَة القَعْنَبِيِّ (95) ، وتفسير غريب الموطأ لابن حَبِيبٍ (1/ 188) ، والاسْتِذْكَار (1/ 156) ، والمُنْتَقَى لأبي الوَليد (1/ 54) ، والقبس لابن العَرَبِيِّ (1/ 138) ، وتنوير الحوالك (1/ 39) ، وشرح الزُّرْقَاني (1/ 42) .
(2) سورة المائدة، الآية: 6.
(3) في (س) :"وَذَكَرَ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ ..."وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ هَذَا مَشْهُوْرٌ في الكُتُبِ، قَدِيمِ الذِّكْرِ فِيهَا، قال ابنُ جِنِّي في سرِّ الصِّناعة (1/ 123) :"فأَمَّا مَا يَحْكِيهِ أصْحَابِ الشَّافِعِيِّ رحمه اللهُ عَنْهُ من أنَّ البَاءِ للتَّبْعِيضِ فَشَيءٌ لا يَعْرِفُهُ أَصْحَابُنَا، ولا وَرَدَ بِه ثَبْتٌ"ولعلَّه يَعْنِي بـ"أَصْحَابِنَا"أَهلُ العِرَاقِ الأحْنَافِ. يُراجع: الأمُّ للإمام الشَّافعي (1/ 26) ، والمجموع للنَّوَويِّ (1/ 400) .
وقَال الفَقِيه العَدْلُ أَبُو مُحَمَّدٍ عبدُ اللهِ بن أحمد بن قُدامة رحمه اللهُ في المُغْنِي (1/ 175) :"ومِمَّن قَال بمَسْحِ البَعض الحَسَنُ والثَّوْرِيُّ، والأوْزَاعِيُّ، والشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْي"وَكَانَ قَدْ قَال قَبْل ذَلك:"وَرُويَ عَنْ أَحْمَدَ يُجْزِئُ مَسحُ بَعْضٍ"ثُمَّ قَال:"إِلَّا أنَّ الظَّاهِرَ عن أَحْمَدَ رحمه اللهُ في حَقِّ الرَّجُلِ وُجُوْبَ الاسْتِيعَابِ، وأنَّ المَرْأَةَ يُجْزؤهَا مَسْحُ مُقَدَّمَ رَأْسِهَا"وَقَوْلُ المُؤَلِّفِ هُنَا:"وَمَا قَال الشَّافِعِيُّ غَير مَعْرُوْفٍ فِي كَلامِ العَرَبِ"قَال ابنُ قُدَامَةَ رحمه الله: وَقَوْلُهُم: البَاءِ للتَّبْعِيضِ غَيرُ صَحِيحٍ، ولا يَعْرِفُ أَهْلُ العَرَبِيَّةُ ذلِكَ. قَال ابنُ بَرَهَان: مَنْ زَعَمَ أنَّ البَاءَ تُفِيدُ التَّبْعِيضَ فَقَدْ جَاءَ أَهْلُ اللُّغَةِ بِمَا لَا يَعْرِفُوْنَهُ"، وَمَا قَالهُ ابنُ بَرَهَان في"شَرْحِ اللَّمَعِ"لَهُ (1/ 174) وَذَكَرَ جمْلَةً مِنَ الآيَاتِ القُرْآنِيَّة وَقَال:"أيُّ تَبْعِيضٍ فِي شَيءٍ مِنْ هَذَا"وَالصَّحِيح أَنَّ جَمَاعَةَ مِنَ العُلَمَاءِ ذَهَبُوا إِلَى جَوَازِ وُرُوْدِهَا بمَعْنَى"مِنْ"فَتكوْنُ للتَّبْعِيضِ، ="