إِفْرَادِهَا بالمِيمِ فَيُقَالُ: فَمٌ، وَمِنَ العَرَبِ مَنْ يَضُمَّ الفَاءَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسُرُهَا، فَإِذَا أُضِيفَتْ استُعْمِلَتْ بِحُرُوْفِ اللّينِ فَيمالُ: فُوْهُ وَفَاهُ وَفِيهِ، ورُبَّمَا اسْتَعْمَلُوْهَا في حَالِ الإضَافَةِ بالمِيمِ، قَال الرَّاجِزُ [1] :
كَالْحُوتِ لَا يَرْويهِ شَيءٌ يَلْقُمُهْ
يَصْبِحُ ظَمْآنَ وَفِي البَحْرِ فَمُهْ
= الفَيرُوزآبَادِيُّ."والفَمُّ الفُمُّ والفِمُّ مُثلثَةُ الفَاءِ مُشَدَّدَةُ المِيمِ، وهَذَهِ قَلِيلَةٌ. وقِيلَ: لَا يَجُوْزُ تَشْدِيدُهَا إلَّا في الشعْرِ". ويُراجع: شَرْحُ التَّسْهيل لابن مالكِ (1/ 47) ، قَال:"في الفَمِ تِسَعُ لُغَات فَتْحُ الفَاءِ، وكَسْرُهَا، وضمُّهَا مَعَ تَخْفِيفِ المِيمِ ...".
(1) هو: رُؤبةُ بنُ العَجَّاجِ الرَّاجزُ المَشْهُوْرُ، والبيتان في ديوانه (149) . وفيه:"يُلْهَمُهْ"وفي مُحَاضَرَاتِ الرَّاغِبِ الأصْبَهَانِي (1/ 304) نَسَبَ قَوْلَهُ:"... وفي البَحْرِ فَمُهُ"إلى جَرِيرٍ؛ وهو خَطَأ ظاهرٌ، ويُراجع: الحيوان للجاحظ (3/ 265) ، والمُخَصَّص (1/ 136) وغيرهما.