فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 937

مِنْ(كِتَابِ النُّذور)[1]

النُّذُوْرُ: جَمْعُ نَذْرٍ، والنَّذْرُ: مَصْدَرُ نَذَرْتُ أَنْذِرُ وأَنْذُرُ، ثُمَّ سُمِّيَ مَا يَجْعَلُهُ الإنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ نَذرًا، كَمَا قِيلَ: الخَلْقُ والكَسْبُ. والنَّذْرُ مِنَ الألْفَاظِ الَّتي أَقَرَّهَا الإسْلَامُ عَلَى مَعْنَاهَا في الجَاهِلِيّةِ؛ لأنَّهَا كَانَتْ تَسْتعْمِلُهَا وتَلْزَمُ الوَفَاءَ بهَا.

-وَ [قَوْلُهُ:"لِجِرْو قِثَّاءً بيَدِهِ"] [3] . يُقَالُ: قِثَّاءٌ وَقُثَّاءٌ بِكَسْرِ القَافِ وضَمِّهَا، وَقَرَأَ يَحْيَى بنُ يَعْمُرَ [2] : {وَقِثَّائِهَا} بِضَمِّ القَافِ. وقَوْلُهُ:"جَرْو قُثَّاءٍ"كَلَامٌ فِيّهِ حَذْفٌ، التَّقْدِيرُ: مُشْبِهِينَ لِجَرْو [3] قُثَّاءٍ، فاللَّامُ مُتَعَلَّقَةٌ بِمَا دَلَّتْ عَلَيهِ

(1) المُوَطَّأ رواية يحيى (2/ 472) ، ورواية أبي مصعب (2/ 207) ، والقبس لابن العَرَبِيِّ (2/ 658) ، وتنوير الحوالك (2/ 26) ، وشرح الزُّرقاني (2/ 55) .

(2) سورة البقرة، الآية: 61. وصاحبُ هذِهِ القراءة هو يَحْيَى بنُ وَثاب، لا يَحْيَى بنُ يَعْمُرَ كَذَا قَال أَئمَّةُ هَذَا الشَّأْنِ، وهي قِرَاءَةُ الأشْهَبِ وطَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ. وقَدْ تكُوْنُ قِرَاءَةَ يَحْيَى بنِ يَعْمُرَ كَمَا قَال المُؤَلِّفُ، إلَّا أَنّنِي لَمْ أَجِدْ من عَزَى هَذ القِرَاءَةِ إليه. قال أَبُو إسْحَاق الزَّجَّاج في مَعَانِي القرآن وإعرابه (1/ 143) ،:"في القُثّاء لُغَتَان؛ يُقَالُ: القُثَّاءُ والقِثَّاءُ يَا هذَا وَقَدْ قَرَأ بَعْضُهُم ... وَالأجْوَدُ الأكْثَرُ {وَقِثَّائِهَا} بالكَسْرِ". قال ابنُ الجَوْزُيِّ في زاد المسير:"وفي القُثَّاء لُغَتَان؛ كَسْرُ القَافِ وضَمُّهَا، والكَسْرُ أَجْوَدُ، وبه قَرَأ الجُمهور. وقرأ ابنُ مَسْعُوْدٍ، وأَبُو رَجَاء، وقَتَادَةُ، وَطَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ، والأعْمَشُ بضَمِّ القَافِ. قَال الفَرَّاءُ: الكَسْرُ لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ، والضَّمُّ لُغَةُ تَمِيمٍ وبَعْضِ بَنِي أسَدٍ". أقُوْلُ: الكَسْرُ لُغَةُ العَامَّةِ الآن في نَجْدٍ. والقِرَاءَةُ في إعراب القُرْآن للنَّحاس (1/ 181) ، والمُحتسب (1/ 87) ، والمحرَّر الوجيز (1/ 315) ، وزاد المسير (1/ 88) ، وتفسير القُرطبي (1/ 424) ، والبحر المحيط (1/ 233) .

(3) في الأصل:"الجرو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت