فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 937

يَقَعُ التَّمَتعٌّ بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ [1] :

* وَبَعْدَ عطَائِكَ المَائَةَ الرِّتَاعَا *

أَرَادَ: إِعْطَائِكَ [2] . أَجْمَعَ العُلَمَاءُ أَنّهُ لا يَجُوْزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَشْرَبَ في إِنَاءٍ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا في اتِّخَاذِهَا لِغَيرِ الشُرْبِ، وَفِي القِدْحِ المُفَضَّضِ والمَشْدُوْدِ بالفِضَّةِ.

- [قَوْلُهُ:"يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ"] [11] . يَجُوْزُ:"نَارَ جَهَنَّمَ"بالنَّصْبِ، عَلَى أَنْ تكوْنَ"مَا"صِلَة لـ"إِنَّ"وَهِيَ الَّتِي تَكُفُّ"إِنَّ"عَنِ العَمَلِ، وتَنصِبُ النَّارَ عَلَى المَفْعُوْلِ بِيُجَرْجِرُ. ويَجُوْزُ:"نَارُ [جَهَنَّم] "بالرَّفعِ عَلَى أَنْ يَكُوْنَ خَبَرَ ["إنَّ"] وَ"مَا"بَمَعْنَى"الَّذِي"كَأَنَّهُ قَال: إِنَّ الَّذي يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارُ جَهَنَّم، وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالى [3] : {إِنَّمَا صَنَعُوا كَيدُ سَاحِرٍ} بالرَّفْعِ وبالنَّصْبِ قُرِئَ بِهِمَا، ويَجِبُ إِذَا جَعَلْتَهُ بِمَعْنَى"الَّذِي"أَنْ تتَبَ مُنْفَصِلَةً مِنْ"إِنَّ".

(1) هو القُطامي، والبيتُ في ديوانه (37) ، وصدره:

* أكُفْرًا بَعْدَ رَدّ المَوْتِ عَنِّي *

من قصيدة يمدحُ بها زُفَرُ بنُ الحَارثِ الكلابي أولها:

قفي قَبْلَ التفرُّق يَا ضُبَاعَا ... وَلا يَكُ مَوْقفٌ مِنْكَ الوَدَاعَا

قفي فَادِي أسيرَكِ إِنَّ قَوْمي ... وَقَوْمَكِ لَا أرَى لَهُمُ اجْتِمَاعَا

أَنْشَدَهُ أَبُو عَلِي الفَارِسِي في الحُجَّةِ (2/ 221) ، والخوارزمي في التَّخمير (1/ 305) ، وابن الشَّجَرِيِّ في أماليه (2/ 396) ، وابن يَعيش في شرح المفصَّل (1/ 20) ، وغيرهم، وهو مشهورٌ. تقدم ذكره في الجزء الأول (87، 274) .

(2) في الأصل:"عطائك".

(3) سورة طه، الآية: 69، وتوجيه القراءتين في إعراب القراءات لابن خالويه (2/ 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت