لأنَّه في القِيَامِ يَكُوْنُ. والقُنُوْتُ: الإمسَاكُ عَنِ الكَلامِ، ومِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] [1] : {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) } ، والقُنُوْتُ: الطَّاعَةُ والإقْرَارُ بالعُبُوْدِيّة، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] [2] : {كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (26) } . وقَد قِيلَ في قَوْلهِ: {قَانِتِينَ (238) } مُطِيعِينَ.
-قَوْلُهُ:"ونَخلَعُ ونَتْرُكُ مَنْ يكفُرُكَ"كَذَا وَرَدَتِ الروَايَةُ عَلَى إِعمَالِ الفِعلِ الثانِي وَهُوَ"نَتْرُكُ"وَتَعلِيقُ الأوَّلِ، فَإِن أعمَلْتَ الأوَّلَ قُلْتَ: ونَخْلَعُ ونَتْرُكُهُ مَنْ يَكْفُرُكَ.
-قَوْلُهُ:"وَإلَيكَ نَسْعَى ونحفِدُ". قَدْ تَقَدَّمَ السَّعيُ. والحَفْدُ: هُوَ التَّصَرُّفُ في الخِدمَةِ، يُقَالُ: حَفَدَ يَحفِدُ فَهُوَ حَافِدُ: إِذَا خَدَمَ وتَصَرَّفَ بجدٍّ، ومِنْهُ قِيلَ لِلأعوَانِ: حَفَدَةٌ، وَاحِدُهُم حَافِدٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَسَاحِر وسَحَرة [ ] [3] ويُقَالُ لأوْلادِ البنِينِ حَفَدة؛ لأنَّ بَعضُهُم يَحْفِدُ بَعضًا، ويُقَالُ: حَفَدَ البَعِيرُ يَحْفِدُ: إِذَا أَسْرَعَ، وأَحفَدَهُ رَاكِبُه [4] .
و"الجِدُّ": ضِدُّ الهزْلِ، أَي: نَخَافُ عَذَابَكَ الحَقَّ الَّذِي لَا مِريَةَ فِيهِ والعَرَبُ تُسَمِّي مَا لا بُدَّ مِنْهُ وَلَا شَكَّ فِيهِ جِدًّا، فَعَذَابُ اللهِ لَا يَمتَرِي فِيهِ إلَّا الكُفَّارُ، قَال الرَّاجِزُ [5] :
(1) سورة البقرة.
(2) سورة البقرة، وسورة الرُّوم، الآية: 26.
(3) كلمتان لم تظهرا في الصُّورة؛ من تصحيح على هامش الورقة. لعلها:"والحَفَدَةُ: الأخْتَانُ"كما جاء في الزَّاهر لابن الأنباري (1/ 65) .
(4) يُراجع: فعلت وأفعلت للزَّجَّاج (27) ، واللِّسان (حفد) ، وفيه:"وفي الحَفْدِ لُغَةٌ أُخْرَى: أَحْفَدَ إِحفَادًا".
(5) الأبيات في اللّسان (عرد) عن ابن الأعرابي.