فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 937

إني إذَا مَا الأمرُ كَانَ جِدّا

وَلَم أَجِدْ مِنْ اقْتِحَامٍ بُدّا

لاقِي العِدَى في حَيَّةٍ عِرْبَدّا

و"مُلْحِقٌ"بِكَسْرِ الحَاءِ، كَذَا الرِّوَايَةُ، وَهُوَ مَعْنَى لاحقٍ، يُقَالُ: لَحِقْتُهُ وأَلْحَقْتُهُ: إِذَا أَدرَكْتُهُ بِمَعَنى [1] . ويَجُوْزُ مُلْحَقٌ -بِفَتْحِ الحَاءِ- عَلَى مَعْنَى إِنَّ الله أَلْحَقَهُ بِهِم فالله مُلْحِقٌ وَالعَذَابُ مُلْحَقٌ [2] .

(1) فعلت وأفعلت لأبي حاتم (181) ، وفعلت وأفعلت لِلزَّجَّاج (84) ، وفيه:"مُلْحَقٌ: بالفتح والكسر"وفي كتاب أبي حاتم:"وسألتُهُ [يعني الأصمَعِي] إنَّ عذابك الجدَّ بالكفار مُلْحِقٌ أو مُلْحَق فلم يقل فيه شيئًا، قَال: لا أقولُ شَيئًا؛ لأنَّ هذَا قُرآن في مُصحفِ أُبي بنِ كَعبٍ، قَال أَبُو زَيدٍ: مُلْحِقٌ بالكَسْرِ عَنِ العَرَبِ، قَال أَبُو حَاتِم: قَال مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ، يرويه عن عِمرَانَ بن حُدَيرِ، عن أبي مُجلزِ مُلحِق بالكسر".

(2) جَاءَ في كِتَابِ الزَّاهِرِ لابن الأنْبَاري -رحمه الله- (1/ 166) :"قَال أَبُو عُبَيد: الروَايَةُ (مُلْحِقٌ) بِكَسْرِ الحَاءِ، مَعنَاه: إِنَ عَذَابَكَ لاحِقٌ، يُقَالُ: أَلْحَقْتُ القَوْم بمعنَى لَحِقْتُ القَوْمَ، وكَذلِكَ: اتَّبَعتُ القَومَ بِمعنَى تَبِعتُهم، قَال اللهُ عَزَّ وَجَل: {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) } [الصافات: 10] ."

معنَاهُ: فتَبِعَهُ شِهابٌ ثَاقِبٌ، وَقَال الشَّاعِرُ:

فَأتْبَعَ آثَارَ الشَّيَاهِ وَلِيدُنَا ... يَمُرُّ كَمَرِّ الرَائِحِ المُتَحَلِّبِ

أَرَادَ: تَبعَ وَلِيدُنَا. قَال أَبُو بَكْرٍ: وَقَال في أَبِي: سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ عَرَفَةَ قَال: قَال القَاسِمُ بنُ مَعنٍ (مُلْحَقٌ) بفَتح الحَاءِ أَصْوَبُ من (مُلْحِق) ذَهبَ إلى أَنَّ المَعْنَى: أَلْحَقَهُم اللهُ عَذَابَهُ، أنْشَدَ النحويوْنَ:

أَلْحِقْ عَذَابَكَ بالقَوْمِ الذِينِ طَغَوا ... وَعَائِذٌ بِكَ أَنْ يَعْلُوا فَيُطْغُوني

أقوْلُ -وعلى اللهِ أَعتَمِدُ-: مَا نَقَلَهُ عن أَبِي عُبَيدٍ في غرِيبِ الحَدِيثِ له (3/ 375) ، والبيت الأول الذي أَنْشَدَهُ لِعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ التمِيمِي الفَحْلِ في ديوانه (94) . والرائِحُ: هو السَّحَابُ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت