الَّذِي يَدْخُلُ في فَمِ القَارُوْرَةِ فَيَكُوْنُ سِدَادًا لَهَا. وَ"الوكَاءُ": الخَيطُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ، يُقَالُ: أَو كَيتُ الإنَاءَ إِيكَاءً، وَأَوْكَيتُ الزِّقَ: إِذَا شَدَدْتَ فَاهُ بِخَيطٍ، وَمِنْهُ [1] "العَينُ وَكَاءُ السّهْ"ويُرْوَى"السَّتَهْ"وهُمَا جَمِيعًا: الالسْتُ. ويُقَالُ: عَفَصْتُ القَارُوْرَةَ عَفْصًا: إِذَا شَدَدْتُ العِفَاصَ عَلَيهَا، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنَّكَ جَعَلْتَ لَهَا عِفَاصًا قُلْتَ: أَعْفَصْتُهَا إِعْفَاصًا.
-وَقَوْلُهُ:"عَرِّفْهَا": أَي: عَرَّفْ بِهَا، ثُمَّ حَذَفَ الجَارَّ فَعَدَّى الفِعْلَ.
-وَقَولُهُ:"لَكَ": أَي: هِيَ لَكَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ هَذِهِ اللَّامَ تَكُوْنُ بِمَعْنَى المِلْكِ وَبِمَعْنَى غَيرِ المِلْكِ [2] .
-قَوْلُهُ:"مَا لكَ وَلَهَا"أَي: مَالكَ والتَّعَرُّضُ لَهَا.
-قَوْلُهُ:"فَشَأنَكَ بِهَا" [47] . أَي: عَلَيكَ شَأْنَكَ بِهَا، أَوْ الزَمْ شَأْنَكَ؛ أَوْ نَحْوَ ذلِكَ مِنَ الإضْمَارِ الَّذِي يَلِيقُ [3] بِمَعْنَى الكَلامِ، فَهُوَ مَنْصُوْبٌ بالعَامِلِ المُضْمَرِ. وَلِلْعَرَبِ في هَذِهِ اللَّفْظَةِ ثَلاثُ لُغَاتٍ:
-مِنْهُمْ مَنْ يَقُوْلُ: شَأْنَكَ وَكَذَا.
-وَمنْهُمْ مَنْ يَقُوْلُ: شَأَنَكَ بِكَذَا.
(1) الحديث في غريب أبي عُبَيدٍ (3/ 82) ، والنِّهاية (5/ 222) .
(2) قال الزُّرْقَانِيُّ في شرحه (4/ 458) :"وَقَالُوا: إِنَّ اللَّامَ لَيسَت للتَّمْلِيكِ؛ لأنَّه قَال:"أو للذِّئْبِ"وهو لا يَمْلِكُ باتفاقٍ".
أقول: يَقُوْلُ النَّحويون: إنَّها للمِلْكِ وشبهِ المِلْكِ ليَدْخُلَ فيه قَوْلُهُمْ السَّرْجُ للدَّابةِ وقَوْلُهُ هُنَا:"أَو للذِّئب".
(3) في الأصل:"يلقى".