فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 937

* نَضْرِبُ بالسَّيفِ ونَرْجُو بالفَرَجْ *

-وَذَكَرَ [1] قَوْلَ مَالِكٍ في إِدْخَالِ المِرْفَقَينِ في الوَضُوْءِ فَقَال: وَحُجَّتُهُ قَوْلُهُ تَعَالى [2] : {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} ، {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوالهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} [3] فَمَا بَعْدَ"إِلَى"في هَذَينِ المَوْضِعَينِ دَاخِلٌ فِيمَا قَبْلَهَا، وَهِي بِمَنْزِلَة"مَعَ"، قَال: وحَكَى يَعْقُوْب [4] وَغَيرُهُ: أَنَّ"إِلَى"تَكُوْن بِمَعْنَى"مَعَ"وَتَقُوْل العَرَبُ: إِنَّ فُلانًا لَظَرِيفٌ عَاقِلٌ إِلَى حَسَبٍ ثَابِتٍ، أَي: مَعَ حَسَبٍ، وأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّة [5] :

بِهَا كُلُّ خَوَّارٍ إِلَى كُلِّ صَلْعَةٍ ... [ضَهُوْلٌ] وَرَفْضُ المُذْرَعَاتِ القَراهِبِ

أَي: مَعَ كُلِّ صَلْعَةٍ.

(1) في (س) :"وحكى".

(2) سورة آل عمران، الآية: 52، وسورة الصَّف، الآية: 14.

(3) سورة النِّسَاء، الآية: 2.

(4) هو: أَبُو يُوْسُفَ يَعْقُوْبُ بن إِسْحَاقَ السِّكِيتُ، والسِّكِيتُ لَقَبُ أَبِيهِ إِسْحَق، وكَانَ أَبُوهُ عَالِمًا بِالعَرَبِيَّةِ والآدابِ، من أَصْحَابِ الكَسَائِيِّ. وبَرَع هُوَ في النَّحْو واللُّغَةِ والشَّعر، فأخَذَ عن أَبِي عَمْرٍو الشَّيبَانِي والفَرَّاءِ، وابنِ الأعْرَابِيِّ وَصَنَّف وَدَرَسَ حَتَّى تُوفي سنة (244 هـ) . أَخْبُارُهُ في: تاريخ بغداد (14/ 273) ، وشذَرَات الذَّهب (2/ 106) .

(5) ديوانه (188) ، وَجَاءَ فِي شَرْحِ الدِّيوان:"ضَهُوْلٌ: قَلِيلَةُ اللَّبَن. وَكُل خَوَّارٍ يُريدُ بذلِكَ الغَزَال ويَخُوْرُ إلى أُمِّهِ، وَهِيَ الصَّلْعَةُ؛ لِأنَّها صَغِيرَةُ الرَّأْسِ، يُرِيدُ الظَّبْيَةَ، وبِهَا رَفْضُ المُذْرَعَاتِ، والرَّفْضُ فِرَقٌ، وهي: مَا ارْفَضَّ وتَفَرَّقَ. والمُذْرَعَاتُ: البَقَرُ مَعَهُنَّ أَوْلادُهُنَّ والوَلَدُ يُسَمَّى ذَرْعًا، والقَرَاهِبُ: المُسِنَّاتُ، والوَاحِدَةُ قَرْهَبٌ". والبَيتُ في: أَدب الكَاتب (516) ، وشرحه للجَوَالِيقيِّ (370) ، والاقتضاب لابن السِّيد (377) ، واللِّسَان، والتَّاج (ضَهَلَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت