قَاسَهُ النَّحْويُّوْنَ، والوَضُوْءُ: مِنَ الوَضَاءَةِ، وَهِيَ: الحُسْنُ والنَّظَافَةُ، [يُقَالُ] رَجُلٌ وَضِيءُ الوَجْهِ، وكُلُّ عُضْوٍ غَسَلْتَهُ فَقَدْ وَضَّأتَهُ.
-و"الاسْتِجْمَارُ": التَّمَسُّحُ بالأَحْجَارِ، وَهِيَ الجِمَارُ [1] ، وبِهِ سُمِّيَتْ جِمَارُ مَكَّةَ، ويُقَالُ: جَمَّرَ الرَّجُلُ تَجْمِيرًا: إِذَا رَمَى بالجِمَارِ، وَوَاحِدَةُ الجِمَارِ جَمْرَةٌ.
-و"الاسْتِنْثَارُ": أَخْذُ المَاءِ بالأَنْفِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من النُّثْرَةِ، وَهِيَ الأنْفُ كَأَنَّهُ أَخَذَ المَاءِ بالنُّثْرَةِ، فَهُوَ عَلَى هَذَا بِمَنْزِلَةِ الاسْتِنْشَاقِ سَوَاء، وقِيلَ:
= التَّوَضُّؤ بالمَاءِ"وَمَا حَكَى المُؤَلِّفُ رحمه اللهُ من الفَتح فِيهِمَا هُوَ رَأْيُ الخَلِيلِ. يُراجع: العين (1/ 76) ، ومُخْتصره (2/ 168) ، وَجَاءَ في حَاشية نُسخة"الاقتضاب"لليَفرُنِيِّ الخَطيَّة في هَذَا المَوْضِع:"الوَضُوْءُ -بالفَتح- إذَا كَانَ المَاءُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الوَضُوْءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وبِالضمِّ إِذَا أَرَدْتَ الفِعْلَ، وقَال الخَلِيلُ: الفَتح في الوَجْهَين، ولا يُعْرَفُ الضَمِّ وَكَذَا عِنْدَهُمْ الطَّهُوْرُ والطُّهُوْرُ، والغَسْلُ والغُسْلُ، وحُكَى غَسْلًا وغُسلًا بمعنًى. قال ابن الأنْبَاري: والوجْهُ الأوَّل، وهو التَّفرِيقُ بَينهما، وهو المَعرُوف الَّذي عليه أَهْلُ اللُّغَةِ". يُراجع: الزَّاهِرُ لابن الأنْبَارِيِّ (1/ 133) ، والصِّحاح، واللِّسان، والتَّاج: (وَضُؤَ) . قَال الجوْهَرِيُّ فِي"الصِّحَاح" (وَضُؤَ) :"ذَكَرَ الأخْفَشُ في قَولهِ تَعَالى: {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [سورة البقرة, الآية: 24] ، فَقَال: الوَقُود: الحَطَبُ بِالفَتح، والوُقُود -بالضَمِّ- الاتِّقَادِ، وهو الفِعْلُ. قَال: وَمِثْلُ ذلِكَ: الوَضُوْءُ وهو المَاءَ، والوُضُوْءُ وهُوَ الفِعْلُ ثمَّ قَال: وَزَعَمُوا أنَّهمَا لُغَتَان بِمَعْنًى وَاحِدٍ، تَقُولُ: الوَقُوْدُ والوُقوْدُ ..."ويُراجع: الزَّاهِرُ للأزْهَرِيِّ (25) ، وَمَعَانِي القُرْآنِ للأَخْفَشِ (571) ، وَمَعَانِي القُرْآن وإِعْرَابُهُ للزجَّاج (1/ 101) ، وَإِعْرَابُ القُرْآن للنَحَّاسِ (1/ 151) ."
(1) قَال الحَافِظُ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ في"الاسْتِذْكَارِ" (1/ 173) :"الجمَارُ عِنْدَ العَرَبِ: الحِجَارةُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تَصْرِيفَ هَذِهِ اللَّفْظة في اللُّغَةِ وشَوَاهِدِ الشِّعْرِ عَلَى ذَلِكَ في"التَّمْهِيدِ". يُراجع: التَّمْهِيدُ (11/ 14 - 16) ، والزَّاهرِ لابنِ الأنباريِّ (1/ 137) ، والزَّاهر للأزهريِّ (46) ، ومَعَانِي (جَمَرَ) فيه (182، 390) ."