فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 937

وَفِي ذلِكَ قَوْلانِ، زَعَمَ قَوْمٌ أَنّه خَفْضٌ عَلَى الجِوَارِ، كَمَا قَال امْرُؤُ القَيسِ [1] :

* صَفِيفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيرٍ مُعَجَّلِ *

وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُوْلَ:"أَوْ قَدِيرًا"، وَكَمَا قَال زهُيرٌ [2] :

* ... سَوَافِي المُوْرِ والقَطْرِ *

وَقَال النَّابِغَةُ [3] :

لَمْ يَبْقَ إلَّا أَسِيرٌ غَيرُ مُنْقَلِبٍ ... أَوْ مُوْثَقٍ في حِبَالِ القَدِّ مَسْلُوْبِ

وَقِيلَ: إِنَّ الأرْجُلَ مَعْطُوْفَةٌ عَلَى الرُّؤُوسِ عَلَى مَا يَنْبَغِي مِنَ العَطْفِ.

فَإِنْ قِيلَ: كَيفَ يَصِحُّ عَطْفُهَا عَلَى الرُّؤُوْسِ، والرُّؤُوْسُ مَمْسُوْحَةٌ وَالأرْجُلُ مَغْسُوْلَةٌ؟ .

فَالجَوَابُ عَن ذلِكَ مِنْ وَجْهَينِ، كِلاهُمَا مُقْنِعٌ.

أَحَدُهَا [4] : أَنَّ العَرَبَ قَدْ تَعْطِفُ الشَّيءَ عَلَى الشَّيءِ وإِن اخْتَلَفَ مَعْنيَاهُمَا

= زَادِ المَسِيرِ (2/ 302) .

(1) ديوان امرئ القَيس (22) ، وصدره:

* وَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِنْ بَينِ مُنْضِجٍ *

ويُرَاجَعُ: شَرْحُ أَبِي عَاصِم البَطَلْيَوْسِيِّ (1/ 106) ، وشرح القَصَائِدِ لابنِ الأنْبَارِيِّ (67) ، وَشَرْحُهَا لابنِ النَّحَّاسِ (1/ 183) .

(2) شَرْحُ ديوان زُهَيرٍ (87) والبيتُ بتمامه هُنَاكَ:

لَعِبَ الرِّياحُ بها وغَيَّرَهُ ... بَعْدِي سَوَافِي المُوْرِ والقَطْرِ

... وقال: لأنَّهَ لا سَوَافِيَ للقَطْرِ، كَمَا قَالُوا:"جِحْرُ ضَبٍّ خَرِبِ".

(3) ديوانه (52) .

(4) ساقط من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت