فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 937

فاسْتمهَمَهُ عَنْهُ، وَقَدْ يَكُوْنُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ وَيَسْتَفْهِمُهُ علَى جِهَةِ التَّقْرِيرِ أَو التَّوْبِيخِ أَوْ نَخو ذلِكَ مِنَ المَعَانِي، وَزَعَمَ بَعْضُ النَّحْويِّينَ أَنَّ الوَاوَ في هَذ المَوَاضِعَ زَائِدَةٌ [1] ، وَزَعَمَ بَعْضُهُم [2] أَنَّها"أَوْ"حُرِّكَتْ وَاوُهَا، وَلَا وَجُهَ لِدُخُوْلِ"أَوْ"في هَذِهِ المَوَاضِعَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا الوَاوُ العَاطِفَةُ كَمَا قَال سِيبَوَيهِ: أَنَّا وَجَدْنَاهُمْ قَدْ أَدْخَلُوْهَا عَلَى فَاءِ العَطْفِ في نَحْو قَوْلهِ [تَعَالى] [3] : {أَفَكُلَمَا جَآءكُمْ} وَعَلَى"ثُمَّ"في نَحْو قَوْلهِ [تَعَالى] [4] : {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ} ومَعْنَى قَوْلهِ:"أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ": أَوليسَ يَجِدُ أَحَدُكُمْ، فَهُوَ كَلَامٌ مَعْنَاهُ التَّقْرِيرُ كَقَوْلهِ تَعَالى [5] :

{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} .

-ويُقَالُ: مَقْبُرَةٌ ومَقْبَرَةٌ [6] .

-وَقَوْلُهُ رحمه الله:"وَإنَّا إنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُوْنَ" [28] ، . فِيهُ وَجْهَان: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُوْنَ أَرَادَ لَاحِقُوْنَ في الإِيمَانِ، لَا في المَوْتِ، تَوَقِّيًا مِنَ الفِتنةِ

(1) هو الأخْفَشُ، جَاءَ في كتابه"معاني القرآن" (1/ 147) :"فَهَذِهِ وَاوٌ تُجْعَلُ مَعَ حَرْفِ الاسْتِفْهَامِ وَهِيَ مِثْلُ الفَاءِ في قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ آتَينَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّينَا مِنْ بَعْدِهِ} فهذَا في القرآنِ والكَلَامِ كَثِيرٌ، وهمَا زَائِدَتَانِ عَلَى هَذَا الوَجْهِ ... وإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الفَاءَ والوَاوَ هَهُنَا حَرْفُ عَطْفٍ".

(2) هو الكِسَائِيُّ، كما في الدُّرِّ المَصُون (2/ 24) .

(3) سورة البقرة، الآية: 87.

(4) سورة يونس، الآية: 51.

(5) سورة الأعراف، الآية: 172.

(6) بضمِّ الباء وفتحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت