فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 937

وبَنُو تَمِيمٍ يُجْرُونَهَا مَجْرَى الفِعْلِ فَيقُوْلُوْنَ: هَلُمَّ يَا رَجُلُ لِلْمُفْرَدِ المُذَكَّرِ، وهَلُمَّا يَا رَجُلَانِ، وهَلَمُّوا يَا رِجَالُ، وهَلِمِّي يا امْرَأَةُ، وهَلمُمْنَ يَا نِسَاءُ.

-"السُّحْقُ": هُوَ: البُعدُ، مَضْمُوْمُ الحَاءِ وسَاكِنُهَا، لُغَتَانِ. أَسْحَقَهُ الله إِسْحَاقًا: أَبْعَدَهُ، ومَكَانٌ سَحِيقٌ: بَعِيدٌ.

-و"المَقَاعِدُ": المَصَاطِبُ كَانَتْ حَوْلَ المَسْجِدِ، يُقعَدُ عَلَيهَا، وَقِيلَ: كَانَتْ حِجَارَةً بِقُرْبِ دَارِ عُثْمَانَ وَاحِدُهَا مَقْعَدٌ والمَقْعَدُ: اسمٌ لِكُلِّ مَكَانٍ يُقْعَدُ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ مَكَانًا يُقَامُ فِيهِ عَلَى الأقْدَامِ قِيلَ لَهُ: مَقَامٌ، [وَقَدْ يُسَمَّى مَقْعَدًا] .

قَال اللهُ تَعَالى [1] : تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ [مَقَاعِدَ] } وَقَدْ قِيلَ مَعْنَاهَا هَهُنَا -أَعْنِي فِي الآيَةِ-: مِنْ قَوْلكَ: قَعَدَ فُلَانٌ لِفُلانٍ: إِذَا أَعَدَّ لَهُ مَا يَقْعُدُ عَلَيهِ، قَال الشَّاعِرُ [2] :

لأصحَبَنْ ظَالِمًا حَرْبًا رُبَاعِيَّةً ... فَاقْعُدْ لَهَا وَدَعَنْ عَنْكَ الأظَانِينَا

وَقَدْ يَجُوْزُ أَنْ تكوْنَ المَقَاعِدُ في الآيةِ مِنْ قَوْلهِمْ: قَعَدَ عَلَى الفَرَسِ والنَّاقَةِ واقْتَعَدَهُمَا: إِذَا رَكِبَهُمَا ويُقَالُ لِلْفَرَسِ الَّذِي يُتَّخَذُ لِلْرُّكُوْبِ: قِعْدَةٌ، قَال النَّابِغَةُ [3] :

(1) سورة آل عمران، الآية: 121.

(2) البيت في أساس البلاغة (372) للَّديَّانِ الحَارِثيِّ، وهو في اللِّسان (قَعَدَ) عن المحكم (1/ 96) .

(3) ديوانه (86) وفي شَرْحِ الديوان: قُعُوْدًا يعني: رُكُوْبًا على هَذ الخَيل التي هي من نسْلِ الوَجِيهِ ولَاحِق، وهُمَا فرَسَان مُنْجِبَانِ لِغُنَيٍّ والعِرَابُ لهم أيضًا، والأعْوَجُ وأمُّه سَبَلُ، ولِبِنَي هِلَالٍ أعْوَجٌ آخرُ، وحَوْليَّاتِهَا: جُذْعَانِهَا. وقوله:"يُقِيمُوْنَ"أي: فِيهَا اعتِرَاضٌ ونَشَاطٌ فهِيَ تُقَوَّمُ بالعَصَا ولا تُقرَعُ بِهَا وَلَا تُضْرَبُ بالسِّيَاطِ. و"الوَجِيهُ": مَذْكُورٌ في كتاب الخيل لأبي عبيدة (66) ، وأنساب الخيل لابن الكلبي (22) ، والحلية لابن هُذيل (152) ، والخيل للأصمعي (379) ، وابن الأعرابي (68) ، ويُراجع: المخصص (1/ 196) ، واللِّسان والتَّاج (وجد) . و"لاحقٌ"مذكورٌ في كتاب الخيل لأبي عُبيدة (66) ، والخيل للأصمعي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت