تَعَالى [1] : {أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} : قَدْ حَصِرَتْ.
-وَ"الخَطْوَةُ"و"الخُطْوَةُ" [33] . المَصْدَرُ مِنْ خَطَوْتُ، وَهِيَ المَرَّةُ الوَاحِدَةُ مِنَ الخَطْو. وفَرَّقَ الفَرَّاءُ بَينَهُمَا فَقَال: بالفَتْحِ المَصْدَرُ، وبالضَمِّ مَا بَينَ القَدَمَينِ [2] .
-و"السَّعْيُ"المَشْيُ سَرِيعًا كَانَ أَوْ غَيرَ سَرِيع لكِنَّهُ فِي هَذَا الحَدِيثِ بِمَعْنَى السُّرْعَةِ، وكَثيرٌ مِنَ النَّاسِ يَعْتَقِدُوْنَ أنَّه السَّيرُ السَّرِيع خَاصَّةً، والدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ قَوْلُهُ [تَعَالى] [3] : {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} ، وَقَوْلُهُ [تَعَالى] [4] : {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} وَقَوْلُهُ: سَعَى فُلَانٌ في الأَمْرِ يَجُوْزُ أَنْ يَكُوْن بإسْرَاعٍ وغَيرِ إِسْرَاع، وَقَال [تَعَالى] [5] : {يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} ، وَقَوْلُهُ [تَعَالى] [6] : {وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) } وَمَا رُويَ عَنْ عُمَرَ وابنِ مَسْعُوْدٍ من قِرَاءَتِهِمَا [7] : فامْضُوْا
= العُكَبْرِيُّ في التَّبيين:"لا يَجُوْزُ أَن يَقَعَ الفِعْلُ المَاضِي حَالًا إلَّا أَنْ تكونَ مَعَهُ"قَدْ"ظاهرةً أو مُقَدَّرة. وقَال الكُوفيُّونَ يَجُوْزُ ذلِكَ مِنْ غَيرِ تَقْدِيرِ ..."ويُراجع: الإنصاف (252 - 258) ، ويُمَثِّلُ مَذْهَبَ الكُوفيين الفَرَّاءُ في معاني القرآن (1/ 24، 282) . ويُمَثِّلُ مَذْهَبَ البَصْرِيِّين ابنُ السَّرَّاجِ قَال في الأصُولِ (1/ 216) :"فَمَتَى رَأَيتَ فِعْلًا مَاضيًا قَدْ وَقَعَ مَوْقعَ الحَالِ فَهذَا تَأَوْيلُهُ، ولَا بُدَّ أَن يَكُونَ مَعَهُ"قَدْ"إِمَّا ظَاهِرةً أَو مُضْمَرَةً؛ لتُؤذِنَ بابْتِدَاءِ الفِعْلِ الَّذِي كَانَ مُتَوَقَّعًا".
(1) سورة النساء، الآية: 90.
(2) وزاد الإمام ابن مالك رحمه اللهُ وبالكَسْرِ: الهَيئَةُ من خَطَأ يَخْطُو. ويُراجع: تكملة الإعلام بمثلث الكلام (1/ 192) ، وتهذيب اللُّغة (7/ 495) ، واللِّسان (خطا) .
(3) سورة الصافات، الآية: 102
(4) سورة الجمعة، الآية: 9.
(5) سورة طه.
(6) سورة عبس.
(7) قَال أبُو حَيَّانَ في البَحْرِ المُحِيطِ (8/ 268) :"وَقَرأَ بِهَا كُبَرَاءُ مِنَ الصَّحَابةِ والتَّابِعِينَ"أقُوْلُ =