فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 937

فَمَا أَسْلَمُوهَا عَنْوَةً عَنْ مَوَدَّةٍ ... وَلكِنْ بِحَدٍّ المَشْرَفِيِّ اسْتَقَالهَا

-وَقَوْلُهُ:"وَلَنْ تُحْصُوَا" [36] . الإحْصَاءُ فِي هَذَا المَوْضِعُ بِمَعْنَى القُدْرَةِ والطَّاقَةِ، كَقَوْلِهِ [عَزَّ وجَلَّ] [1] : { [عَلِمَ] أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ، وَقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةِ". وَحَقِيقَةُ الإحْصَاءِ: إِحَاطَةُ العِلْمُ بالشَّيءِ حَتَّى لَا يَشِذَّ عَنْهُ شَيءٌ، وَذلِكَ مِمَّا يَشُقُّ في أَكْثَرِ الأُمُوْرِ وَيَتَعَذَّرُ، فَضُرِبَ مَثَلًا في عَدَمِ الطَّاقَةِ والعَجْزِ عَنِ الشَّيءِ.

-"نَعَمْ"و"نَعِمْ": لُغَتَانِ، والوَجْهُ أَنْ يُقَال هُنَا: نَعِمْ -بِكَسْرِ العَينِ- وبالكَسْرِ [2] [لُغَةُ عُمَر بنِ الخَطَّابِ ... ] لأنَّ الرُّوَاةَ رَوَوا أَنَّ أَعْرَابِيَّةً وَقَفَتْ عَلَى عُمَرَ وأَنْشَأَتْ تَقُوْلُ [3] :

= قَصَائِدِي"أوَّلُهَا:"

أَلَا يَا لَقَوْمِي لِلنَّوَى وانتِفَالِهَا ... وللصَّرْمِ مِنْ أَسْمَاءَ مَا لَمْ نُدَالِهَا

وَذَكَرَ أَبُو الطَّيِّبِ اللُّغَويِّ في أَضْدَادِهِ (2/ 491) هَذِهِ اللَّفْظَةَ ونَقَلَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ قَوْلَهُ. وَأَهْلُ الحِجَازِ يقُوْلُوْنَ: العَنْوَةُ الطَاعَةُ. ولَمْ يَخُصَّ خُزَاعَةَ وأَنْشَدَ بَيتَ كُثَيِّرٍ:"هَلَ نْتَ مُطِيعِي"... وقَوْلُ كَثِّير أَيضًا:

تَجَنَّبتَ لَيلَى عَنْوَةً أَنْ تزُوْرَهَا ... وَأَنْتَ امْرُؤٌ في أَهْلِ وُدِّكَ تَارِكُ

وهو في ديوانه (349) من قَصِيدَةِ يَمْدَحُ بِهَا يَزِيدَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ. ويُراجع: الأضْدَادِ لأَبِي حاتم (143) ، والأضْدَادِ لقُطْرب (137) .

(1) سورة المزمل، الآية: 20.

(2) في الأصل:"بالكسر"والزيادة بعده من (س) .

(3) الصَّحيح أنَّه أَعْرَابيٌّ بِدَلِيلِ قَوْلهِ:"وَأُمَّهنَّه"وَكَذَا جَاءَ في طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ الكُبْرَى للسُّبْكِيِّ (1/ 264) .

قَال:"وَعَنْ أَبي بَكْرَةَ: وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ -رضي الله عَنْه- فَقَال: ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت