الفَرَسُ الخَيلَ [1] : إِذَا تَقَدَّمَهَا. وقِيلَ لَهُ: رُعَافٌ؛ لأنَّه دَمٌ يَنْدُرُ مِنَ الأنْفِ وَيَنْدَفِعُ، قَال الأَعْشَى [2] :
بِهِ تَرْعُفُ الألْفُ إِذْ أُرْسِلَتْ ... غَدَاةَ الصَّبَاحِ إِذَا النَّقْعُ ثَارَا
-وَقَوْلُ عُمَرَ:"ولَا حَظَّ في الإسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ" [51] . يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّه لَا كَبِيرَ حَظٍّ لَهُ في الإسْلَامِ، وَلَمْ يَنْفِهِ عَنْهُ جُمْلَة، كَقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا صَلَاةَ لِجَارِ المَسْجِدِ إلَّا في المَسْجِدِ"، و"لَا إيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ"وَنَحْو ذلِكَ مِمَّا أُرِيدَ [بِهِ] نَفْيُ الكَمَال والتَّمَامَ لا نَفْيَ الأَمْرِ كُلِّهِ.
والعَرَبُ تَحْذِفُ الصِّفَةَ وَهِيَ تُرِيدُهَا إِذَا فُهِمَ المَعْنَى، فَتَقُوْلُ: فُلَانٌ رَجُلٌ وَهَذَا ثَوْبٌ، أَي: رَجُلٌ كَامِلٌ، وَثَوْبٌ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُقَال لَهُ ثَوْبٌ، ولَا يُرِيدُوْنَ أَنَّه وَاحِدٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالثِّيَابِ؛ لأنَّ ذلِكَ لَا فَائِدَةَ فِيهِ، ونَحْوُهُ قَوْلُ الهُذَلِيِّ [3] :
= سعد (7/ 282) ، والجرح والتَّعديل (3/ 140) ، ومعجم الأدباء (10/ 254) ، وسير أعلام النُّبلاء (7/ 444) ، والشَّذرات (1/ 162) .
(1) في العُبَاب (الفاء) ص (220) :"وأَصْلُ الرَّعْفِ: التَّقَدُّمُ، من قَوْلهِم: فَرَسٌ راعِفٌ إِذَا تَقَدَّمَ الخَيلَ ...".
(2) دِيوانُ الأَعْشَى"الصُّبْحُ المُنِيرُ" (40) من قَصِيدةٍ له مَشْهُوْرَةٍ في ديوانه أولها:
هُوَ الوَاهِبُ المَائَةَ المُصْطَفَا ... ةَ إِمَّا مَخَاضًا وإِمَّا عِشَارَا
وَكُلَّ طَويلٍ كَأَنَّ السّلِيـ ... ــــطَ في حَيثُ وَارَى الأدِيمُ الشِّعَارَا
والشَّاهِدُ في العُباب واللِّسان (رعف) وغيرهما.
(3) هو لِأَبي خِرَاشٍ الهُذَليِّ في شَرْح أَشْعَارِ الهُذَلِيِّين (3/ 1226) ، واسْمُهُ خُوَيلُدُ بنُ مُرَّةَ، أَحَدُ بَنِي قِرْد بنِ عَمْرِو بن مُعاويةَ بن تَمِيمِ بن سَعْدِ بنِ هُذَيلِ، صَحَابيٌّ، مَاتَ زَمَنَ عُمَرَ -رضيَ اللهُ عَنْهُ- من قَصِيدَةٍ أَوَّلُهَا: =