سَألْتُ أَعْرَابِيًّا عَنْ مَصْدَرِ لَهَيتُ فَقَال: لَهَيَانًا، وَفِي الحَدِيثِ:"إِذَا اسْتَأْثَرَ اللهُ بالشَّيءِ فالْهُ عَنْهُ"ويُقَالُ في اللَّعِبِ: لَهَوْتُ أَلْهُو، واسْمُ الفاعِلِ مِنْهَا جَمِيعًا: لَاهٍ.
-قَوْلُهُ:"قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ" [64] . كَانَ الوَجْهُ أَنْ يُقَال: تَقْبِيلُ فَيَأْتِي بالمَصْدَرِ الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ الفِعْلِ، والقُبْلَةُ اسمٌ لا يَعْمَلُ شَيئًا، ولَكِنَّ العَرَبَ رُبَّمَا أَجْرَوا الاسْمَ في بَعْضِ المَواضِعِ مَجْرَى المَصَادِرِ الَّتِي تَعْمَلُ عَمَلَ الفِعْلِ، قَال الله سُبْحَانَهُ [1] : {يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا} فَوَضعَ المَتَاعَ مَوْضعَ التَّمْتِيع، وكَذلِكَ أَجْرَوا العَطَاءَ مَوْضِعَ الإِعْطَاءِ، قَال القُطَامِيُّ [2] :
* وَبَعْدَ عَطَائِكَ المَائَةَ الرِّتَاعَا *
= قَرَأ عَلي الرِّيَاشِيِّ"الكِتَابَ"وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. قَتَلَهُ الزِّنْجُ بالبَصْرَةِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، رَحِمَهُ اللهُ سَنَةَ (257 هـ) . أَخْبَارُهُ في: طَبَقَات الزُّبَيدِيِّ (103) ، وتاريخ بغداد (12/ 138) ، وإنباه الرُّواة (2/ 367) ، والنُّجوم الزَّاهرة (3/ 27) ، وَشَذَرَات الذَّهب (2/ 136) .
(1) سورة هود، الآية: 3.
(2) ديوان القُطامي (37) وصدره:
* أَكُفْرًا بَعْدَ رَدِّ المَوْتِ عَنِّي *
من قَصِيدَة جَيِّدةٍ يَمْدَحُ بها زُفَرَ بنَ الحَارِثِ الكِلَابِيَّ، وقَبْل البَيتِ:
وَمَنْ يَكُنِ استَلَامَ إِلَى ثَويٍّ ... فَقَدْ أَكْرَمْتَ يا زُفَرُ المَتَاعَا
الشَّاهدُ في: الأصُول لابن السَّرَّاجِ (1/ 140) ، والحُجَّة لأبي عليٍّ (1/ 135) ، وكتاب الشِّعر له (1/ 229، 237) ، والخَصائص لابن جني (2/ 221) ، والتَّمَام له (72) ، وأمالي ابن الشَّجري (2/ 142) ، والتَّخمير"شرح المفصل" (1/ 3056) ، وتذكرة النُّحاة لأبي حيَّان (2/ 252) (مخطوط) ، والخِزَانة (1/ 391) .