فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 937

ونِفَاسَةً، ونَفِسَتْ نَفَاسًا وجَمْعُ نُفَسَاءُ: نُفاسٌ كَكُلَّابٍ، ونفَاسٌ كَضِرَابٍ، ونُفُسٌ كَرُسُلٍ، ونُفَاسٌ كَكُرَاعٍ، قَال الرَّاجِزُ [1] :

* اقْعَسَ يَمْشِي مِشْيَةَ النُّفَاسِ *

-"المُسْتَحَاضَةُ": الَّتِي لَا يَرْقَأُ دَمُهَا، وفِعْلُهَا: استُحِيضَتْ، وَهَذَا أَحَدُ الأفْعَال الَّتِي صِيغَتْ لِلْمَفْعُوْلِ ولَمْ تُصَغْ لِلْفَاعِلِ، وَزِيدَتْ فيه الزَّوَائِدُ لِلْمُبَالغَةِ في الحَيضِ، كَمَا قَالُوا: عَلا قِرْنَهُ، فَإِذَا أَرَادُوا المُبَالغَةَ قَالُوا: اسْتَعْلاهُ، وَكَذلِكَ: قَرَّ في مَكَانِهِ، فَإِذَا أرَادُوا المُبَالغَةَ قَالُوا: اسْتَقَرَّ، وَكَذلِكَ الزَّوَائِدُ تَدْخُلُ الأفْعَال لِمَعَانٍ زَائِدَةٍ، يُقَالُ: حَلَى الشَّيءُ، فَإِذَا أَفْرَطَ في الحَلاوَةِ قَالُوا: احْلَوْلَى، وأَعْشَبَتِ الأرْضُ وأَعْشَوْشَبَت، وخَشُنَ الشَّيءُ واخْشَوْشَنَ. ويُقَال لِلْعِرْقِ الَّذِي تَخْرُجُ مِنْهُ الاسْتِحَاضَةُ: العَاذِل، واشْتِقَاقُهُ مِنْ قَوْلهِمْ: أَعْذَلَ النَّهَارُ: إِذَا اشْتَدَّ حَرُّهُ، سُمِّيَ العِرْقُ بِذلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ المَشَقَّةِ، وَمِنْهُ العَذْلُ وَهُوَ اللَّوْمُ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ المَشَقَّةِ عَلَى المَعْذُوْل.

-وَقَوْلُهُ:"تُهْرَاقُ الدِّمَاءَ"يَجُوْزُ فِيهِ فَتْحُ الهَاءِ وتَسْكِينُهَا، فَمَنْ جَعَلَهُ مِنْ هَرَاقَ المَاءِ حَرَّكَهُ، وَمَنْ جَعَلَهُ مِنْ اهْرَاقَ أَسْكَنَهُ، والهَاءُ عِنْدَ مَنْ أَسْكَنَهُ عِوَضٌ مِنْ ذَهَابِ حَرَكَةِ عَينِ الفِعْلِ مِنْ أَرَاقَ، وَمَنْ فَتَحَهَا فَهِيَ عِنْدَهُ بَدلٌ مِنَ الهَمْزَةِ

= أَخَذَ عنه أَبو عُبَيدٍ القَاسِمُ بنُ سَلَّامٍ وغيره. أَخْبَارُهُ في: طبقات الزّبيدي (135) ، ومقدمة تهذيب اللّغة للأزْهَري (1/ 21) ، وإنباه الرُّواة (2/ 255) ، ومُعْجَم الأدباء (14/ 106) .

(1) أنشده ابن دُرَيدٍ في الجمهرة (849) برواية:

* أَحْبَن يَمْشِي *

قَال: ويُروَى:"أبَدَّ يَمْشِي ..."ولم يَنْسِبْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت