والمُفَصَّلُ مِنْ سُوْرَةِ (ق) إِلَى آخِرِ القُرْآن، وَكَانَ مُفَصَّلُ ابنِ مَسْعُودٍ من سُوْرَةِ"الرَّحْمن"لاخْتِلَافِ التَّرْتَيبِ بَينَ مُصْحَفِ عُثْمَانَ وابنِ مَسْعُوْدٍ.
-وَقَوْلُهُ:"لَتَكَادُ أنْ تَمَسَّ" [25] . كَذَا الرِّوَايَةُ، وأَهْلُ النَّحْو لا يُجِيزِوْنَ دُخُوْلَ"أَنْ"في خَبَرِ"كَادَ"إلَّا في الشِّعْرِ كَقَوْلِ رُؤْبَةَ [1] .
(1) ديوانه (172) "ملحقُ الدِّيوان"وقبله هناك:
* رَسْمٍ عَفَا مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ امَّحَى *
كَذَا في الخِزَانَةِ (4/ 90) ، وَقَال البَغْدَادِيُّ:"وأَنْشَدَهُ ابنُ يَعِيشٍ:"
* رَبْع عَفَاهُ الدَّهْرُ طَوْلَا فَانْمَحَى *
وَرَوَا اللَّخْمِيُّ:
* رَبعٍ عَفَاهُ الدَّهْرُ دَأْبًا فامْتَحَى *
وَلَمْ أرَ هَذَا الرِّجَزُ في دِيوَانِ رُؤْبَةَ، وَكَذلِكَ قَال ابنُ السِّيدِ في"شَرْحِ أَبْيَاتِ أَدَبِ الكَاتِبِ"واللَّخْمِيُّ في"شَرْحِ أَبياتِ الجُمل"بأَنَّهمَا لَمْ يَرَيَاهُ في ديوانه". وهو من شَواهد الكتاب (1/ 487) ، والنُّكت عليه للأعلم (2/ 791) ، وهو من شواهد"الجمل"و"الإيضاح"و"المُفَصَّل"، يُراجع شروحها وشروح شواهدها. ويُراجع: المُقْتَضب (3/ 75) ، والكامل (1/ 253) ، وأدب الكاتب (419) ، والمسائل الحلبيات (251) ، والإنصاف (566) ، وضرائر الشِّعر (61) ، وخِزَانَة الأدب (4/ 90) ."
وها هنا فَائِدَةٌ في قَوْلهِ:"أَنْ يَمْصَحَا"فَمَعْنَى مَصَحَ: ذَهَبَ وَدَرَسَ. قَال العَلَّامَةُ ابنُ المُسْتَوْفَى الإربلِيّ في إثبات المُحَصَّلِ، ورقة (156) "قَال المَغْرَبِيُّ: يَصِفُ رَبْعًا دَارِسًا آثارُهُ لِبُعْدِ عَهْدِهِ بالسُّكْنَى يُقَالُ: مَصَحَ الشَّيءُ -بالسّينِ والصَّادِ-: إِذَا ذَهَبَ، والأمْسَحَ: الأمْلَسُ، وقيل للمَفَازَةِ: مَسْحَاءِ. والَّذِي ذَكَرَهُ العُلَمَاءُ أَنَّ مَصَحَ بالصَّادِ بمعنى ذَهَبَ، قَال الجَوْهَرِيُّ: مَصَحَ الشَّيءُ مُصُوْحًا: ذَهَبَ وانْقَطَعَ قَال: وَمَصَحَ الثوْبُ: أَخْلَقَ. وَجَاءَ هَذَا البَابِ كُله بمَعْنَى الذِّهَاب، ولَا مَعْنَى هُنَا لِمَسَحَ بالسِّين. وَقَال أَبُو مَنْصُوْرِ مَوْهُوْبُ بنُ أَحْمَدَ بنُ مَحَمَّدِ بنِ الخِضْرِ الجَوَالِيقِي في"تكمِلَةِ إِصلاحِ مَا تَغْلَطُ فيه العَامَّة"ويَقُوْلُوْنَ: للدُّعَاءِ لِلْمَرِيضِ: ="