-وَقَولُهُ:"حَدِيثُ السِّنِّ" [51] ."هكَذَا الصَوَابُ" [1] ، وَلَوْ لَمْ يَذْكُرِ السِّنَّ, لَقَال: حَدَثُ.
-وَقَوْلُهُ"إنَّ رِجْلَيِّ لَا تَحْمِلَانِنِي" [51] . كَذَا الرِّوَايَةُ بِنُوْنَينِ الأُوْلَى عَلَامَةُ الرَّفْعِ، والثَّانِيَةُ: نُوْنُ الضَّمِيرِ الَّتِي تُسَمَّى نُوْنُ الوقَايَةِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ:"لا تَحْمِلَانِي" [2] بِنُوْنٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ جَائِزٌ؛ لاجْتِمَاع النُّونين كَمَا حُذِفَتْ في قَوْلهِ [تَعَالى] [3] : {أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ} ، والوَجْهُ: أَنْ يَكُوْنَ المَحْذُوْفُ نُوْنَ الضَّمِيرِ، والمُبْقاةُ نُوْنُ عَلَامَةِ الرَّفْعِ، وَرَوَاهُ بَعْضُ الفُقَهَاءِ"إنَّ رِجْلَايَ"وَهُوَ يُخَرَّجُ عَلَى وَجْهَينِ:
أحَدُهُمَا: أَنْ تَجْعَلَ"إِنَّ"بِمَعْنَى"نَعَمْ"، وتُرْفَعُ"رِجْلَايَ"بالابتِدَاءِ.
والثَّاني: عَلَى لُغَةِ بالحَارِثِ يَجْعَلُوْنَ المُثنَّى بالألِفِ في الأحْوَالِ كُلِّهَا، وَفِي ذلِكَ يَقُوْلُ شاعِرُهُمْ [4] :
(1) في (س) .
(2) في رواية يَحْيى المطبوعة:"لا تَحْمِلَانِّي".
(3) سورة الأنعام، الآية: 80.
(4) البيتُ لِهَوْبَرٍ الحَارِثِيِّ، أَنشَدَهُ أَبُو عُبَيدٍ في غَريب الحَديث (1/ 335) ، وابن دُرَيدٍ في الجَمهرة (707) ، ويُراجع: تأويل مشكل القرآن (36) ، وإعراب القراءات (362) ، وما يجوز للشَّاعر في الضَّرورة (354) ، والمحرَّرُ الوجيزُ (10/ 49) ، والرَّوضُ الأنفُ (6/ 244) ، وتفسير القرطبي (11/ 217) ، وشرح المفصَّل لابن يعيش (3/ 128، 10/ 19) ، وهو في الصِّحاح، واللِّسان، والتَّاج (صَرَعَ) و (شَظى) ، و (هَبَا) وفي مقاييس اللُّغة: (عقم) (4/ 76) ، و (هبا) (6/ 31) ، وأنْشَدَ قَبله ابنُ دُرَيدٍ في الجَمْهَرَةِ:
أَلَا هَلْ أَتَى التَّيمَ بنَ زَيدٍ مَنَاتِهِمْ ... عَلَى الشَّنْءِ فِيمَا بَينَنَا ابنِ تَمِيمِ
بِمَصْرَعَنَا النُّعْمَانَ يَوْمَ تأَلَبَتْ ... تَمِيمٌ عَلَينَا مِنْ شَظىً وَصَمِيمِ =