فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 937

صَلاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ وُسْطَى؛ لأنَّ قَبْلها صَلاتَينِ وَبَعدها صَلاتَينِ. وَقَد يَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ مِنْ قَوْلهِم: فُلانٌ أَوْسَطُ قَوْمِهِ: إِذَا كَانَ أَشْرَفَهُم حَسَبًا، فَإِذَا أَضَافُوْهُ لَمْ يثنُّوْهُ وَلم يَجْمَعُوهُ، ولَم يُؤَنِّثُوْهُ، وإِذَا أَفْرَدُوْهُ عَنِ الإضَافَةِ قَالُوا: هُوَ الأوْسَطُ، وَهِيَ الوُسْطَى، وَثنَّوا وَجَمَعُوا، وَيُقَالُ في هذَا المَعْنَى هُوَ وَسَطُ وَجْهِهِ، ومنه [قَوُلُهُ تَعَالى] [1] : {أُمَّة وسطًا} وأَصلُ هذَا:"إِنَّ خَيرُ الأمُوْرِ أَوْسَطُها"يُضرَبُ لِذلِكَ مَثَلًا [2] ، قَال زُهيرٌ [3] :

هُمُ وَسَطٌ يَرضَى الأنامُ بحكُمِهِم ... إِذَا طَلَعَتْ إِحدَى اللَّيَالِي بِمُعظِمِ

وَإِذَا حُمِلَتَ الصَّلاةُ الوُسْطَى عَلَى هذَا التّأويلِ كَانَ أَشْبَة بِمَعنَاها، وَلَم يَصِحَّ أَنْ تكُوْنَ كُل صَلاةٍ.

(1) سورة البقرة، الآية: 143.

(2) يُراجع: أمثال أبي عبيد (220) ، وَشَرْحُهُ"فَصْلَ المَقَال" (317) ، وجمهرة الأمثَالِ (1/ 419) ، وَمَجْمَعَ الأمثالِ (1/ 243) ، والمُسْتقصَى (2/ 77) ، وتمثال الأمثالِ (444) ، وهو في الكَامل (1/ 243) ... وغيره.

(3) شرحُ ديوانُ زُهير (277) ، وهو في مُعَلَّقَتِهِ المَشْهُوْرَةِ، وَصدرُهُ:

* لحِي حِلالٍ يعصِمُ النَّاسُ أَمرَهم *

وَلَا شَاهِدَ فيه عَلَى هذهِ الرِّوَايَةِ، وَلم أَجِدْ مَنْ أَشَارَ إلى رِوَايَةِ المُؤَلِّفِ. يُراجع: شَرح القَصَائِدِ لابن الأنْبَارِي (272) ، وشرحها لابنِ النَّحَّاس (332) ، وَشَرح أشعار الستَّة (286) ... وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت