فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 937

وَشَرُّ المَنَايَا مَيِّتٌ بَينَ أَهْلِهِ ... كَهُلْكِ الفَتَى قَد أَسْلَمَ الحَيَّ حَاضِرُهْ

أَرَادَ: مِيتَةَ مَيِّتٍ.

-وَقَوْلُهُ:"اجْعَلُوا مِنْ صَلاتكُم فِي بيوتكُم" [73] . مَنْ قال: إِنَّه أَرَادَ الفَرِيضَةَ فَـ"مِنْ"للتَّبْعِيضِ لَا يَجُوْزُ غَيرَ ذلِكَ. وَمَنْ قَال: أَرَادَ النَّوَافِلَ جَازَ أنْ تكوْنَ زَائِدَةً، وَجَازَ أَنْ تكوْنَ لِلْتَّبْعِيضِ.

- [أوْمأ] [74] . وَيُقَالُ: أَوْمَأ وَأَوْمَى لُغَتَانِ، ويُقَالُ: وَمَأو وَمَى ثُلاثيان [1] .

وَقَد حُكِيَ: أَوْبَأَ بالبَاءِ بِوَاحِدَةٍ، وَقَال بعضُهُم: أَوْمَأ -بالمِيمِ-: إِذَا أَشَارَ إِلَى قُدَّامٍ، وَأَوْبَأَ: إِذَا أَشَارَ إِلَى خَلْفٍ، قَال الفَرَزْدَقُ [2] :

تَرَى النَّاسَ مَا سِرنَا يِسِيرُوْنَ خَلْفَنَا ... وَإِنْ نَحْنُ أَوْبَأنَا إِلَى النَّاسِ وَقَّفُوا

[أأُصَلِّي فِي عَطَنِ الإبِلِ] [79] . عَطَنُ الإبِلِ: مَبْرَكُها بِقربِ المَاءِ، وَهُوَ المَعطِنُ بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ الطَّاءِ.

(1) يُراجع: فَعَلْتَ وأَفْعَلْتَ للزَّجَّاجِ (94، 95) .

(2) ديوان الفَرَزْدق (567) ، وطبقات فُحول الشُّعراء (363) ، والمُوشَّح (173) ، وهو موجود في معاجم اللُّغة"وَبأَ"و"وَمَأ". في الأصل:"أو مأنا"وشاهده في رواية"أو بأنا"؟ ! جَاءَ في المُوَشَّحِ:"حدثَنِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الكَاتِبُ، قَال: حَدَثنَا مُحَمدُ بنُ يَحيَى، عَنِ الزُّبَيرِ بنِ بَكَّارٍ، قَال: حَدَّثَني أَبُو مَسْلَمَةَ مَوْهُوْبُ بنُ رَشِيد الكِلابِي، قَال: قَدِمَ الفَرَزْدَقَ المَدِينَةَ فَمَرَّ بِجَمَاعة مِنَ النَّاسِ قَدْ استكفُّوا عَلَى جَمِيلٍ وهو يُنْشِدُ:"

تَرَى النَّاسَ مَا سِرنَا يَسِيرُوْنَ خَلْفَنَا ... وإِنْ نَحْنُ أَوْمَأنَا إِلَى النَّاسِ وَقَّفُوا

فَصَاحَ بِهِ الفَرَزْدَقُ: أَنَا أَحَقُّ بِهذَا البَيتِ مِنْكَ، فَرَفَعَ جَمِيلٌ رَأَسَهُ فَعَرَفَهُ فَقَال: أَنشدتُكَ الله يَا أَبَا فِرَاس، قَال: نَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْكَ وانْصَرَفَ فانْتَحَلَه". وزَادَ الصَّغاني -رحمه الله- في العُباب"وبأ":"مَتَى كَانَ المُلْكُ فِي غُذْرَةَ وإنَّمَا هذَا لِمُضَرَ؟ !"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت