فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 937

المَسْؤُولِ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيهِ سُؤَالُهُ، أَوْ يَنْقَطِعَ عَنِ الجَوَابِ، أوْ لَا يَجِدَ مَا يُعْطِي [1] ، واشْتِقَاقُهُ مِنَ نزَرَ الشَّيء نزَارَةً ونزْرًا، قَال ذُو الرُّمَّةِ [2] :

لَهَا بَشَرٌ مِثْلُ الحَرِيرِ وَمنْطِقٌ ... رَخِيمٌ الحَوَاشِي لا هُرَاءٌ ولا نَزْرُ

أَي: لَا كَثيرٌ ولا قَلِيلٌ. و"عُمَرُ"بِرَاءٍ مُفْرَدًا، أَرَادَ: يَا عُمَرُ، وَمِنْهُ: {يوُسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} [3] و"ثَكِلَتْكَ": فَقَدَتْكَ، وَلأُمِّهِ الثُّكْلُ والثَّكَلُ: إِذَا دُعِيَ عَلَيهِ بالهَلاكِ.

-قَوْلُهُ:"فَمَا نَشِبْتُ". العَرَبُ تَسْتَعْمَلُ هَذَا الكَلامُ فِي الأَمْرِ الَّذِي يَفْجَأُكَ قَبْلَ أَنْ تَنْشَبَ فِي غَيرِهِ أَي: فَمَا نَشِبْتُ في أَمْرٍ حَتَّى سَمِعْتُ صَارِخًا، أو إِلَى أَنْ سَمِعْتُ، وَحَقِيقَتُهُ إِلَى وَقْتِ أَنْ سَمِعْتُ فَحَذَفَ المُضَافَ وَأَقَامَ المُضَافَ إِلَيهِ مَقَامَهُ.

(1) يُراجع: شَرْحُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ في: الفائق (3/ 420) ، والنِّهاية (5/ 40) ، ويُراجع: تهذيب اللُّغةِ (13/ 187) ، والصِّحاح، واللِّسان، والتَّاج (نزر) ، وأَنْشَدَ الأزْهَرِيُّ رحمه الله في تهذيبه اللُّغة لكثيِّر [ديوانه: 274] :

لَا أَنْزُرُ النَّائِلَ الخَلِيلَ إِذَا ... مَا اعْتُلَّ نَزْرُ الظَّئُوْر لَمْ تَرِمِ

وأَنْشَدَ أَيضًا:

فَخُذْ عَفْوَ مَا آتاك لا تَنْزُرَنَّهُ ... فَعِنْدَ بُلُوغِ الكَدْرِ صَفْوُ المَشَارِبِ

(2) ديوانه (577) ، من قصيدة جيِّدة أوَّلها:

أَلا يَا سْلَمِي يَا دَارَ مَيَّ عَلَى البِلَى ... وَلا زَال مُنْهَلًّا بِجَرْعَائِكِ القَطْرُ

وَلِلقَصِيدَةِ قِصَّةٌ طَرِيفةٌ حَكَاهَا رَاويَتُهُ عِصْمَةُ بن مالك الفَزَارِيُّ. يُراجع: مجالس ثعلب (1/ 42) ، والأغاني (16/ 124) ، وديوان المعاني (1/ 234) ، والشَّاهدُ في: كتاب الشِّعر لأبي عليّ (198) ، والخصائص (1/ 129) ، والمُحتسب (1/ 334) ، والإمتاع والمؤانسة (1/ 22) ، وأمالي ابن الشَّجري (2/ 300) ، والتَّخمير شرح المفصَّل (/ 150) ، وشرح المفصل لابن يعيش (1/ 16، 2/ 19) ، وشرح شواهد الشافية (491) .

(3) سورة يوسف، الآية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت