وَقِيلَ: هُوَ ثَوْبٌ أَبْيَضُ من قُطْنٍ.
-و [قَوْلُهُ:"قَدْ أَصَابَهُ مِشقٌ"] [6] . المِشْقُ: -بِكَسْرِ المِيمِ- المَغْرَةُ، يُقَالُ منه: ثَوْبٌ مَمْشُوْقٌ ومُمَشَّقٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ طَلْحَةَ لِعُمَرَ:"إِنَمَا هُوَ مِشْقٌ"وَقَوْلُ جَابِرٍ:"كُنَّا نَلْبسُ في الإحْرَامِ المُمَشَّقُ"إِنَّمَا هِيَ مَدَرَةٌ وَلَيسَتْ بِطَيِّبٍ.
-وَقَوْلُهُ:"فَإِنَّمَا هُمَا لِلْمُهْلَةِ". كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بِضَمِّ المِيمِ، والمَعْرُوفُ فَتْحُ المِيمِ وكَسْرُهَا، فَإِذَا حُذِفَتْ تَاءُ التّأنِيثِ قُلْتَ: المُهْلُ بِضَمِّهَا لا غَيرُ. وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيدٍ [1] :"إِنَّمَا هُمَا لِلْمُهْلِ"وَقَال: المُهْلُ في هَذَا الحَدِيثِ: الصَّدِيدُ والقَيحُ، وَهُوَ في غَيرِهِ: كُلُّ شَيءٌ أُذِيبَ مِنْ رَصَاصٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ غَيرِهِ. والمُهْلُ: دُرْدِيُّ الزِّيتِ، وبِهَذَا التأْويلِ فُسِّرَ قَوْلُهُ [تَعَالى] [2] : {السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ} ، وسُئِلَ ابنُ مَسْعُوْدٍ عَنِ المُهْلِ فَدَعَا بفِضَّةٍ فَأذَابَهَا فَجَعَلَتْ تَمِيعُ وتَلَوَّنُ فَقَال: هَذَا مِنْ أَشْبَهِ مَا أَنْتُمُ رَائُوْنَ بالمُهْلِ [3] . والمُهْلُ أَيضًا: مَا تَسَاقَطَ مِنَ الخُبْزَةِ عِنْدَ إِخْرَاجِهَا مِنَ التَّنُّوْرِ مِنْ رَمَادٍ أَوْ غَيرِهِ. والمُهْلُ: ضَرْبٌ مِنَ القَطِرَانِ، وَحَكَى صَاحِبُ"العَينِ" [4] أَنَّه يُقَالُ لِخُثَارَةِ الزَّيتِ: مُهْلٌ ومِهْلٌ ومِهْلَةٌ ولكِنَّ رُوَاةَ"المُوَطَّأ"عَلَى مِهْلَةٍ -بِكَسْرِ المِيمِ- والَّذِي رَوَاهُ يَحْيَى [بالضَّمِّ وَ] يَجُوْزُ أَن يُجْعَلَ المُهْلَةَ: القِطْعَةُ مِنَ المُهْلِ كبُسْرَةٍ ودُرَّةٍ للواحدة من ذَينَك.
(1) غريب أبي عُبيد (3/ 317) .
(2) سورة المعارج.
(3) نص ابن مسعود في غريب أبي عُبَيدٍ، وكذا ما بعده.
(4) العين (4/ 57) ، وفيه:"المُهْلُ: خُثارة الزَّيت، ويُقَالُ للنُّحَاسِ الذَّائِبِ .."ونصُّهُ إِنَّمَا هو من مُخْتَصَر العَينِ للزُّبَيدِيِّ (573) (رسالة علميَّة) . ويُراجع في تثليث"المهْلِ"الدُّرَر المبثثة (192) .