عَلَى المَقْعَدِ، ويَجُوْزُ أَنْ تَعُوْدَ عَلَى اللهِ وَفِيهِ بُعْدٌ.
-وأقَوْلُهُ:"تَأَكُلُهُ الأَرْضُ إلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ" [48] . عَجْبُ الذَّنَبِ وعَجْمُهُ - عَلَى بَدَلِ البَاءِ مِيمًا -. هُوَ العَظْمُ الَّذِي في أَسْفَلِ فِقَارِ الظَّهْرِ. والنّسْمَةُ: الرُّوْحُ.
-وَ [قَوْلُهُ:"طَيرٌ تَعْلُقُ في شَجَرِ الجَنَّةِ"] . تَعْلُقُ: تَأكُلُ، عَلَقَتِ الإبِلُ تَعْلُقُ عَلْقًا، وإِبلٌ عَوَالِقُ: إِذَا مَدَّتْ أَفْوَاهَهَا وَرَعَتْ وَرَقَ الشَّجَرِ. وَمَنْ رَوَاهُ"تَعْلَقُ"بِفَتْحِ اللَّام فَهُوَ مِنْ عَلَقَتِ الإبِلُ تَعْلَقُ إِذَا قَرَّتْ أَعْيُنَهَا بالمَرْعَى واطْمَأَنَتْ فِيهِ، وَفِي الأمْثَالِ [1] :"عَلِقَتْ مَرَاسِيهَا بِذِي الرَّمْرَامِ وألْقَت"يُضْرَبُ مَثلًا لِمَنْ وَجَدَ مَا يُوَافِقُهُ فَلَمْ يُفَارِقُهُ. والرَّمْرَامُ: نَبْتٌ تُحِبُّهُ الإبِلُ، فَإِذَا ظَفِرَتْ بِهِ لَمْ تُرِدْ مُفَارَقَتَهُ.
-وَ [قَوْلُهُ:"حَتَّى يُرْجِعَهُ اللهُ"] . يُقَالُ: رَجَعْتُ الشَّيءَ وأَرْجَعْتُهُ [2] ، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] [3] : {فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ} .
-و [قَوْلُهُ:"ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَهُ"[51] . وَيُقَالُ: ذَرَوْتُ الشَّيءَ في الرِّيحِ، وأَذْرَيتُهُ [4] وذَرَّيتُهُ، وذَرَتِ الرِّيحُ الشَّيءَ وأَذْرَتْهُ. وَقَال قَوْمٌ: مَعْنَى أَذْرَتْهُ: قَلَعَتْهُ
(1) هَذَا المَثَلُ لم يَرِدْ في كُتُبِ الأمْثَالِ المَشْهُوْرَةِ فهو من فوائد كتاب أبي الوليد. وفي اللِّسان (علق) :"عَلِقَتْ مَرَاسِيهَا بذي رَمْرَامٍ وبذي الرِّمرام، وذلِكَ حين أطمأنَّتِ الإبِلُ وقَرَّتْ عُيُونُهَا بالمَرْتعِ، يُضْرَبُ هَذَا لِمَنِ اطْمَأنَّ وقرَّتْ عَينُهُ بعيشه".
(2) لم يرد في كتاب"فعلت وأفعلت"للزَّجَاج.
(3) سورة التَّوبة، الآية: 83.
(4) كتاب"فعلت وأفعلت"للزَّجاج (38) .