فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 937

الهَاءِ فَقَالُوا: عَاشِقَةٌ وحَافِلَةٌ.

-وَ [قَوْلُهُ:"لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ المُسْلِمِينَ"] . الحَزَرَاتُ: خِيَارُ المَالِ، وَاحِدَتُهَا حَزْرَةٌ بِسُكُوْنِ الزَّاي، وَأَضَافَهَا إِلَى الأنْفُسِ [1] لأنَّ الأنْفُسَ تُشْفِقُ عَلَيهَا

(1) لم يُضِفْهَا إلى الأنْفُسِ في هذَا الحَدِيثِ، وهي في حديث آخر أخرجه أَبُو عُبَيدٍ في غريب الحديث (2/ 89، 90) ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"أنَّه بَعَثَ مُصَدِّقًا فَقَال: لَا تَأخُذْ من حَزَرَاتِ أنفُسِ النَّاسِ شَيئًا، خُذ الشَّارِفَ والبِكرَ وذَا العَيبِ"...

قال أَبُو عُبَيدٍ:"أَمَّا قَوْلُهُ: حَزَرَاتُ أَنْفُسِ النَّاسِ فَإِنَّ الحَزَرَةَ: خِيَارُ المَال، قَال الشَّاعرُ:"

* الحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ الأنفُسِ *

وفي اللِّسان (حَزَرَ) :"قال ابنُ سِيْدَهَ: لم يفسِّر حَزَرَ غير أني أظنه زكا أو ثبتَ فَنَمى. وحَزْرَةٌ المال: خيارُهُ، وبهَا سُمّيَ الرَّجُل. وحَزِيرَتُهُ كذلك. ويُقال: هَذَا حَزْرَةُ نفسي، أي: خيرُ ما عندي، والجَمْعُ حَزَرَاتٌ بالتَّحريك". وَفيه أيضًا:"سُمِّيَتْ حَزْرَةَ؛ لأنَّ صَاحِبَهَا لَمْ يَزَلْ يَحْزُرُهَا في نَفْسِهِ كُلَّما رَآها، سُمِّيت بالمرَّةِ الوَاحدِة من الحَزْرِ. قَال: وَلِهَذَا أُضِيفَتْ إلى الأنْفُسِ وَأَنْشَدَ الأزْهَريُّ:"

* الحَزَراتُ حَزَرَاتُ الأنْفُسِ *

أي: هِيَ ممَّا تَوَدُّهَا النَّفْسُ. وَقَال آخَر:

* وحَزْرَةُ القَلْبِ خِيَارُ المَالِ *

قَال: وأَنْشَدَ شَمِرٌ:

الحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ القلبِ

اللُّبُنُ الغزارُ غيرُ اللُّجْبِ

حِقَاقُها الجِلَادُ عِنْدَ اللَّزْبِ

... ثم قال: ويُرْوَى بتَقْدِيمِ الرَّاءِ وهو مَذْكُور في موضعه". ويُراجع: تهذيب اللُّغة (4/ 358) ، والمحكم (3/ 162) . وقول ابن سيده:"وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ"قَال الحَافِظُ ابن حجر -رحمهُ الله - في التبصير (1/ 435) :"حَزْرَةُ وَاضِحٌ، وفي الكُنَى -وهو بالفتح وسكون الزاي وفتح الرَّاء- =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت