فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 937

-وَقَوْلُهُ:"مُتَتَابِعَاتٍ أَمْ يَقْطَعُهَا" [49] . وَوَقَعَ في أَكْثَرِ النُّسَخِ:"أَوْ يَقْطَعُهَا"والوَجْهُ"أَمْ"لأنها العَدِيلَةُ لألِفِ الاسْتِفْهَامِ، وعَطَفَ قَوْلَهُ:"أَمْ يَقْطَعُهَا"عَلَى الفِعْلِ المَحْذُوْفِ العَامِلِ في"مُتَتَابِعَات"كَأَنَّهُ قَال: أَيَصُوْمُهَا مُتَتَابِعَاتٍ أَمْ يَقْطَعُهَا، وَنَصبَ"مُتَتَابِعَاتٍ"عَلَى الحَالِ. ومَنْ رَوَى"مُتَتَابِعَاتٌ"بالرَّفعِ جَعَلَهُ خَبَرَ مُبْتَدأٍ مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قَال: هِيَ مُتَتَابِعَاتٌ، وعَطَفَ"يَقْطَعُهَا"عَلَى المَعْنَى، كَأَنَّه قَال: أَيُتَابِعُهَا أَمْ يَقْطَعُهَا، وَقَدْ يَعْطِفُ الفِعْلُ المُضَارعَ عَلَى اسْمِ الفَاعِلِ لِمَا بَينَهُمَا مِنَ المُنَاسَبَةِ كَقَوْلهِ [1] : {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا} ورُبَّمَا عَطَفُوا الفِعْلَ عَلَى المَصْدَرِ كَمَا قَال امْرُؤُ القَيسِ [2] :

* ... وتَوْ كَافٌ وَتَنْهَمِلَانِ *

[قَوْلُهُ:"فَتَدْفَعُ دَفْعَة مِنْ دَمٍ عَبِيطٍ"] [3] . الدَّفْعَةُ -بِفَتْحِ الدَّالِ-: المَصْدَرُ من دَفَعَ. والدُّفْعَةُ -بِضَمِّهَا-: اسمُ مَا يُدْفَعُ مَرَّةً كالحَسْوَةِ والحُسْوَةِ والغَرْفَةِ والغُرْفَةِ.

والعَبِيطُ: الطَّرِيُّ، لَحْم عَبِيطٌ، واعتُبِطَ الفَتَى: إِذَا مَاتَ شَابًّا، واعتُبِطَتِ النَّاقَةُ [4] : نُحِرَتْ مِنْ غَيرِ عِلَّةٍ.

(1) سورة آل عمران، الآية: 46.

(2) ديوان امرئ القيس (88) ، والبيت بتمامه:

فَدَمْعَهُمَا سَكْبٌ وسَحٌّ ودِيمَةٌ ... وَرَشٌ وتَوْكَافٌ وَتَنْهَمِلَانِ

وَسَيَأتِي شَطْرُهُ الأخِيرُ في الأوْرَاقِ المُلْحَقَةِ بالكتَابِ من خَطِّ المؤلِّف ونَسَبَهُ هُنَاكَ إِلى المَجْنُوْنِ. فلتُرَاجع هُنَاك.

(3) مَكَانه في الأصل بياضٌ.

(4) في الأصل:"الجارية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت