فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 937

* وَكُنْتُ كَذِي رِجَلَينِ رِجْل صحِيحَة *

-وَ [قَوْلُهُ:"حَتَّى يَتِمَّ سُبُوْعَهُ"] . وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ:"حَتَّى يَتِمَّ سُبُعَهُ"وفي بَعْضهَا:"سُبُوْعَهُ"بالوَاو، والوَجْهُ في هَذهِ الرِّوَايَةِ أَنْ يَكُوْنَ جَمْعَ سُبع كَبُرْدٍ وبُرُوْدٍ، وجُنْدٍ وجُنُوْدٍ، ومَنْ قَال إِنَّه أَرَادَ الأسْبُوع فَقَدْ أَخْطَأَ، إِنَّمَا يُقَالُ: طَافَ بالبَيتِ أُسْبُوْعًا كَذَا ذَكَرَهُ اللُّغَويونَ وأَنكرُوا قَوْلَ عَامَّةِ المَشْرِقِ سُبُوْعًا وَلَيسَ بِبَعِيدٍ أَنْ يَكُوْنَ الرَّاوي اسْتَعْمَلَهُ عَلَى لُغَةِ العَامَّةِ، والفُقَهَاءُ تَسْتَعْمِلُ أَلْفَاظًا كَثيرَةً لا تَجُوْزُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ كَمَا قَال في"بَابِ العَمَلِ في صَدَقَةِ عَامَينِ إِذَا اجْتَمَعَا"يَأْخُذُ المُصَدِّقُ مِنْ الخَمْسِ ذَوْدٍ الصَّدَقَتينِ: وَإِنَّمَا الوَجْهُ: مِنْ خَمْسٍ الذَّوْدِ، أَوْ مِنَ الخَمْسِ الذَّوْدِ.

-وَقَوْلُهُ:"وَرَجَعَ حَلَالًا مِنَ الطَّرِيقِ". يُقَالُ: رَجُلٌ حَلَالٌ، أَي: مُحِلٌّ. وحَرَامٌ، أَي: مُحْرِمٌ.

-وَقَوْلُهُ:"وكُلُ أحَدٍ دَخَلَ في نَافِلَةٍ". كَذَا الرِّوَايَةُ، وَلَيسَ يُجِيزُ سِيبَوَيهِ وأَصْحَابُهُ وُقُوْعَ [أَحَدٍ] الَّذِي يُرَادُ بِهِ العُمُوْمُ في الإيجَابِ، وإِنَّمَا هُوَ عِنْدَهُمْ مِنَ الألْفَاظِ الَّتِي خُصَّ بِهَا النَّفْيُ، يُقَالُ: مَا جَاءَ أَحَد، وَلَا يَجُوْزُ: جَاءَ أَحَدٌ، والوَجْهُ أَنْ يُجْعَلَ في هَذَا المَوْضِعِ"أَحَدٌ" [1] هُوَ الَّذِي يُرَادُ بِهِ مَعْنَى الوَاحِدِ فَإِنَّ"أَحَدًا"الَّذِي بِهَذِهِ الصِّفَةِ يُسْتَعْمَلُ في النَّفْي والإيجَاب كَقَوْلهِ [تَعَالى] [2] : {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} [3] وهَذَا هُوَ المُسْتَعْمَلُ في قَوْلهِمْ: أَحَدَ عَشَرَ وأَجْنَاسُهُ.

(1) في الأصل:"أحدًا".

(2) سورة الإخلاص.

(3) سورة التوبة، الآية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت