الخَائِطَ"أَرَادَ: الخَيطَ أَيضًا؛ وسُمِّيَ خَائِطًا لأنَّه يَضُمُّ قِطَعَ الثَّوْبِ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ."
- [قَوْلُهُ:"نَارٌ وشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ"] الشَّنَارُ: مَا يَشِينُ الإنْسَانَ، وَهُوَ نَحْوَ العَارِ. والنَّارُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا النَّارَ بِعَينِهَا فَسَمَّى الغُلُوْلَ نَارًا بالمآلِ إِلَى النَّارِ كَقَوْله تَعَالى [1] : {فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} ويُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ السِّمَةِ الَّتِي يُوْسَمُ بِهَا البَعِيرُ، والعَرَبُ تُسَمَّى العَارَ اللَّازِمَ بالوَسْمِ والكَيِّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ [تَعَالى] [2] : {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) } أي: نَسِمُهُ بِعَارٍ لا يُمْكِنُهُ خَفَاءَهُ.
والوَبَرَةُ: بِفَتْحِ البَاءِ لا غَيرُ، وَمَنْ سَكَّنَهَا فَقَدْ أَخْطَأَ [3] .
-وَقَوْلُهُ:"أَوْ شَيئًا"عَطْفٌ عَلَى"وَبَرَةٍ"أَي تناول وَبَرَةً أَوْ شَيئًا يُشْبِهُ الوَبَرَةَ. وَوَقَعَ في بَعْضِ النُّسَخِ [4] :"أَوْ شِيَاه"يُرِيدُ جَمْعُ شَاةٍ، وخَفَضَهُ عَلَى العَطْفِ عَلَى بَعِيرٍ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ لا وَجْهَ لَهُ؛ لأنَّ الوَبَرَ لَيسَ مِمَّا يُوْصَفُ بِهِ الشَّاء، وإِنَّمَا تُوْصَفُ بِهِ الإبِلُ.
-وَ [قَوْلُهُ:"خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزِ يَهُوْدَ"] [23] . والخَرَزُ: حِجَارَةٌ مُجَزَّعةٌ بِسَوَادٍ وَبَيَاضٍ تُنَظَّمُ نَظْمَ العَقُودِ. ويُقَالُ لَهَا: الجَزْعُ [5] .
(1) سورة النساء، الآية: 10.
(2) سورة القلم.
(3) نقل شرح هَذ الفقرة اليَفْرَنِيُّ في"الاقْتِضَابِ"وزاد عليها فوائدَ وشواهدَ.
(4) نَقَل اليَفْرُنِيُّ كَلَام المُصَنِّفِ هُنَا وقال:"هكذا رويناه، ووقع في بعض النُّسَخِ ...".
(5) جَاءَ في اللِّسان: (جزع) :"الجَزْعُ والجِزْعُ، الأخِيرَةُ عن كُرَاع: ضَربٌ من الخَرَزِ، وقيلَ: هو الخَرَز اليَمَانِي، وهو الَّذي فيه بَيَاضٌ وسَوَاد تشبَّهُ به الأعْيُن، قال امرؤ القَيسِ:"
كأَنَّ عُيُوْنَ الوَحْشِ حَوْلَ خِبَائِنَا ... وأَرْحُلِنَا الجِزْعُ الّذِي لم يُثَقَّبِ""