فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 937

سَمَاعًا بالقُلُوْبِ لَا بالآذَانِ، وبَقِيَتْ صُوْرَةُ القَدَمِ في الحَجَرِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا.

-وَقَوْلُهُ:"إِنَّ الحَمْدَ والنَّعْمَةَ لَكَ"يَجُوْزُ فَتْحُ"إِنَّ"وَكَسْرُهَا وبالوَجْهَينِ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ [1] ، فَمَعْنَى الفَتْحِ: لَبَّيكَ لأنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ، وتُسَمَّى هَذِهِ اللَّامُ المُقَدَّرَةُ لامَ العِلَّةِ والسَّبَبِ، كَمَا تَقُوْلُ: زُرْتُكَ طَمَعًا في مَعْرُوْفِكَ، أَي: كَانَتْ زِيَارَتي لِهَذِهِ العِلَّةِ. ومَنْ كَسَرَ الهَمْزَةَ اسْتأنَفَ وَهِيَ أَبْلَغُ في المَعْنَى؛ لأنَّه يُوْجِبُ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ [ ... ] .

-وَقَوْلُهُ:"والرَّغْبَاءُ"مَنْ ضَمَّ الرَّاءَ قَصرَ، ومَنْ فَتَحَ مَدَّ [2] ، وهُمَا لُغَتَانِ مِثْلُ: النَّعْمَاءِ والنُّعْمَى، والبَأْسَاءِ والبُؤسَى.

-وَ [قَوْلُهُ:"تَقُولُ: بيدَاؤكُمُ"] [30] . البَيدَاءُ: الفَلاةُ [3] ؛ لأنَّهَا تُبِيدُ مَنْ سَلَكَهَا، أَي: تُهْلِكُهُ.

-وَقَوْلُهُ:"الرُّكْنينِ [إلَّا] اليَمَانِيَّينِ" [31] . يُرْوَى بتَشْدِيدِ اليَاءِ وتَخْفِيفِهَا، واللُّغَةُ الفَصِيحَةُ تَخْفِيف اليَاءِ، يُقَالُ: رَجُل يَمَانٍ مَنْقُوْصٌ مِثْلُ جَوَارٍ وَقَاضٍ، وَالأصْلُ عِنْدَ النَّحْويِّينَ: يَمَنِيٌّ خُفِّفَتْ يَاءُ النَّسَبِ وعُوِّضَتِ الألِفُ مِنْهَا، وَمِنَ العَرَبِ مَنْ يُشَدِّدُ اليَاءَ ويَجْعَلُ الألِفَ زَائِدَةً لِغَيرِ العِوَضِ، قَال الشَّاعِرُ:

* بُكِلِّ يَمَانِيٍّ إِذَا هُزَّ صَمَّمَا *

قَال:

* ... وَالبَرْقُ اليَمَانِيُّ خَوَّانُ *

(1) الاستذكار (10/ 93) ، والتمهيد (8/ 87) .

(2) المقصور والممدود لابن ولاد (96) ، والعبارة له.

(3) البَيدَاءُ هُنَا مَوضعٌ بعينه تقدَّم ذكره ص (99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت