- [وَ] قَوْلُهُ:"خذ مَا تَطَايَر من شَعْرِكَ" [162] . أي. ارتَفَعَ وخَرَجَ عن حَدِّهِ ومَوْضِعِهِ، وَمِنْهُ تَطَايُرُ الغُبَارِ، وطَارَ الرَّجُلُ إِذَا غَضِبَ فَاسْتَخَفَّه الغَضَبُ وأَزْعَجَهُ.
-وَ"الصُّفَّةُ" [161] : بِنَاءٌ وكَانَ خَارِجَ المَسْجِدِ.
-وَ"القُروْنُ": النَّوَاصِي.
-وَ"المِقَصَّان": لَفْظٌ مُثنَّى يُرَادُ بِهِ واحد [1] ، وإِنَّمَا ثنّوا لأنَّهُم سَمَّوا كُلَّ حَدِيدَةٍ مِنْهَا مَقَصًّا، وكَذلِكَ: المِقْرَاضَانِ، والجَلَمَانِ، قَال أَبُو حَاتِمٍ: ولا يُقَالُ: مِقْرَاضٌ ولا جَلَمٌ وَلَا مِقَصٌّ، وتَابَعَهُ عَلَى ذلِكَ يَعْقُوْبُ، وَلَيس ذلِكَ بِصَحِيحٍ؛ لأنَّ هَذِهِ الألْفَاظُ قَدْ وَرَدَتْ مُثنَاةً وَمُفْرَدَةً في فَصِيحِ النَّثر والنَّظْمِ.
- [وَقَوْلُهُ] :"وَقَوْلُ امْرَاةٍ مِن أهْلِ العِرَاقِ: مَا هَدْيُهُ .." [162] . اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ في ضَبْطِهِ في المَوَاضِعِ الثَّلاثَةِ، فَرُويَ هَديه وَهَدِيُّهُ، وَهُمَا لُغَتَانِ قَرَأَهُمَا القُرَّاءُ في قَوْلهِ [تَعَالى] [2] : {الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} وتَلْخِيصُ مَعْنَى الحَدِيثِ: إِنَّ
(1) الوَارِدُ في كُتُبِ اللُّغَة: المِقرَضَانِ، والجَلَمَان، والكَلبَتَان قَالُوا: وَلَا يُفْرَدُ لَهُمَا وَاحِدٌ.
وحَكَى سِيبَوَيهِ: مِقْرَاضٌ فَأفرَدَ. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيِ لِعَدِيِّ بنِ زِيدٍ [ديوانه: 137] :
كُلُّ صَعْلٍ كَأَنَمَا شَقَّ فِيهِ ... سَعَف الشَّريِ شَفْرَتَا مِقْرَاضِ
وَقَال أَبُو الشِّيصِ [أَشْعَارُهُ: 74] :
وَجَناحِ مَقْصُوْصِ تَحَيَّفَ رِيشَهُ ... رَيبُ الزَّمَانِ تَحَيُّفَ المِقْرَاضِ
قَال ابنُ بَرِّي:"وَقَالُوا: مِقْرَاضًا فأفرَدُوْه. وَقَال الأصْمَعِيُّ: لَا يُقَالُ مِقْرَاضٌ ولا جَلَمٌ، ولا كَلْبَةٌ، كَمَا تَقُوْلُ العَامةُ".
(2) سورة البقرة، الآية: 196، وقد تقدَّم تخريج القراءة.