فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 937

خِلافَةَ عُمَرَ، ثُمَّ نَهَى عُمَرُ عَنْهَا فِي شَأْنِ عَمْرِو بنِ حُرَيثٍ [1] ، وَسُئِلَ ابنُ عَبَّاسٍ عَنْهَا: أَسِفَاح هِيَ أَمْ نِكَاح؟ فَقَال: لَا ذَا ولا ذَا، هِيَ مُتْعَةٌ كَمَا قَال تَعَالى. وَقَوْلُ ابنِ عَبَّاسٍ: يَرحَمُ اللهُ عُمَرَ مَا كَانَتْ المُتْعَةُ إلَّا رَحْمَةً مِنَ اللهِ، وَلَوْلا نَهْيُ عُمَرَ مَا زَنَى إلَّا شَقِيٌّ.

-وَذَكرَ قَوْلَهُ:"نَهَى رَسُوْلُ اللهِ [- صلى الله عليه وسلم -] عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، وَعَنْ أكْلِ لُحُوْمِ الحُمُرُ الإنسِية [2] يَوْمَ خَيبرَ"فَقَال: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ يَوْمَ [3] خَيبَرَ ظَرَفًا لِوُقُوع النِّهْيِ عَنِ اللُّحُوْمِ، وأَنَّ النَّهْيُ عَنِ المُتْعَةِ مُبْهَمُ الظَّرْفِ، وَقَوْلُ القَائِلِ: لَقِيتُ زَيدًا وعَمْرًا يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ظَرْفًا لِلِقَائِهِمَا، ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ ظَرْفًا لِلِقَاءِ أَحَدِهِمَا.

-وَذَكَرَ قَوْلَ ابنِ عُمَرَ:"هَلَّا تَزَمْزَمَ بِهَا زَمَنِ عُمَرَ". يَعْنِي ابنَ عَبَّاسٍ، وقَال: الزَّمْزَمَةُ [هِيَ] [4] : الانْقَاضُ باللِّسَانِ في الحَنَكِ مَعَ إِطْبَاقِ الفَمِ نَحْوَ مَا تَفْعَلِ

(1) هو عَمْرُو بنُ حُرْيثِ بنِ عَمْرِو بنِ عُثْمَان المَخْزُوْمِي القُرَشِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ هُوَ وأَبُوْهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمس وثمَانِين. أَخْبَارُهُ في: الاستيعاب (1176) ، والإصابة (4/ 619) .

(2) قَال اليَفْرُنيُّ في"الاقْتِضَاب":"الحُمُرُ الأنَسِيّةُ: بِفَتح الهَمْزَة والنُّوْنِ كَذَا ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ، عن أَبِي أُوَيسٍ، وكَذَا قَيَّدَهُ الأصِيلِيُّ، وابنُ السَّكَنِ، وأَبُو ذَرٍّ، وأَكْثَرُ رِوَايَاتِ الشُّيُوْخِ فِيه بِكَسْرِ الهَمْزة وسُكُوْنِ النُّونِ. وَكِلاهُمَا صحِيحٌ، لأنَّ الأنَسِ -بِفَتْحِ النُّوْنِ- هُمْ جَمَاعَةُ النَّاسِ، وكَذلِكَ: الإنْسُ. وَقَال الخَلِيلُ: والجَانِبُ الأنْسِيُّ. وَهُوَ الجَانِبُ الأيسَر ...". يُرَاجع: العين (7/ 308) .

(3) في الأصل:"حَرَّم خَيبَرًا"وهو تحريفٌ.

(4) في الأصل؛"هو". قال ابنُ دُرَيدٍ في الجَمْهَرَةِ (1/ 201) :"وأَصْلُ الزَّمْزَمَةِ: الكَلامُ الَّذِي لا يُفْهمُ". أَمَّا زَمْزَمٌ فَلَعَلَّهَا سُمِّيَتْ بذلِكَ لِزَمْزَمَتِ المَاءِ وَهُوَ صَوْتُهُ قَالهُ الحَرْبِي. وَقَدْ ذَكَرَ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت