فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 937

* مَتَى تَبْعَثُوْهَا تَبْعَثُوْهَا ذَمِيمَةً *

وَ"الزِّنَا": إِذَا نَسَبْتَهُ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّانِيَينِ عَلَى انْفِرَادِه قَصَرْتَه [1] وَجَعَلْتَهُ مَصْدَرَ زَنَى يَزْنِي زِنًا، وَإِذَا نَسَبْتَهُ إِلَيهِمَا مَعًا جَعَلْتَهُ مَصْدَرَ زَانَى يُزَانِي مُزَانَاةً وَزِنَاءً مَدَدْتَهُ.

-وَ [قَوْلُهُ:"وَحُلْوَانُ الكَاهِنِ رِشْوَتُهُ"] . الحُلْوَانُ: مُشْتَقٌّ مِنَ الحَلاوَةِ [2] ، وَهُوَ يُسْتَعْمَلُ في كَلامِ العَرَبِ عَلَى أَرْبَعَةِ مَعَانٍ:

أَحَدُهَا: أُجْرَةُ الكَاهِنِ عَلَى كِهَانَتِهِ.

والثَّانِي: الرِّشْوَةُ الَّتِي يُرْشَى بِهَا الإنْسَانُ، كَاهِنًا كَانَ أَوْ غَيرَهُ.

والثَّالِثُ: أَنَّ الحُلْوانَ العَطِيَّةُ، رِشْوَةً كَانَتْ أَوْ غَيرَ رِشْوَةٍ. وَيُقَالُ: حَلَوْتُ الرَّجُلَ أَحْلُوْهُ حُلْوَانًا.

والرَّابعُ: أَنَّ الحُلْوَانَ: مَا يَأْخُذُهُ الرَّجُلُ مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ [3] ، قَالتْ امْرَأةٌ تَمْدَحُ زَوْجَهَا:

* لَا يَأْخُذُ الحُلْوَانَ مِنْ بَنَاتِيَا *

(1) المقصور والممدود لابن ولَّادٍ (50) ، ويُراجع: المقصور والممدود للفرَّاء (42) ، ولنْفطَوَيهِ (35) ، ولأبي عليٍّ القالي (252) "رسالة"وهو أوسعها وأنْفَعُهَا، والصِّحَاحِ، واللِّسان، والتَّاج (زنا) .

(2) زَادَ اليَفْرُنيُّ في"الاقتضاب"على هَذَا بقولهِ:"وعلى هَذَا هو في أَصْلِ اللُّغَةِ قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَهْجُو الحَكَمَ بنَ مَرْوَانِ بنِ زِنْبَاعٍ العَبْسِيُّ [ديوانه: 100] :"

كَأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ مَدَحَتُهُ ... صَفَا صَخْرَةٍ صَمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُهَا

وَقَال آخرُ: [عَلْقَمَةُ بنُ عَبْدَةَ، ديوانه: 131] :

فَمَنْ رَجُل أَحلُوْهُ رَحْلِي وَنَاقَتي ... يُبَلِّغُ عَنِّي الشِّعْر إِذْ مَاتَ قَائِلُهُ""

(3) اللِّسان (حَلا) وأَنْشَدَ البَيتَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت