فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 937

غَيرُ السُّرَى وسَائِقٍ نَجَّاشِ

-وَ [قَوْلُهُ:"وَلَا تُصَرُّوا الإبِلَ"] . يُقَالُ: صَرَّيتُ المَاءَ في الحَوْضِ، واللَّبَنَ في الضَّرْعِ، وَصَرَيتُهُ، ومَاءٌ صِرىً وَصَرىً: إِذَا اجْتَمَعَ في مَوْضِعٍ واسْتَنْقَعَ وَبقِيَ حَتَّى يَتَغَيَّرَ ويَصْفَرَّ فَلَا يُقْدَرُ عَلى شُرْبِهِ، لِذلِكَ قَال ذُو الرُّمَّةِ [1] :

صَرًى آجِنٌ يَزْوي [2] لَهُ المَرْءُ وَجْهَهُ ... وَلَوْ ذَاقَهُ ظَمآن فِي شَهْرِ نَاجِرِ

وَمِثْلُ المُصَرَّاةُ: المُحَفَّلَةُ، وَمِنْهُ:"بَيعُ المُحَفَّلاتِ خِلابَةٌ، وَلَا تَحِلُّ خِلابَةُ مُسْلِمٍ".

قَال الشَّاعِرُ [3] :

مُحَفَّلَةً تُظَنُّ أَوَانَ رَاحَتْ ... مُعَلَّقَةً بِأَحْقِيهَا الدُّلِيُّ

الأحْقِيُّ: جَمْعُ حِقْوٍ، وَهُوَ الخِصْرُ. الدَّلْوُ يُجْمَعُ عَلَى دُلِيٍّ، أَي: مَنْ رآهَا يَظُنُّ أَنَّ الدُّلِيَّ قَدْ عُلِّقَتْ بِخَوَاصِرِهَا مَمْلُوءَةً مَاءً.

وَرَوَى بَعْضُ الفُقَهَاءِ -لا تَصُرُّوا الإبِلَ؛ أَي: لَا تَشُدُّوا ضُرُوعَهَا لِئَلَّا يُرْضَعَ لَبَنُهَا أَوْ تُحْلَبَ- وَكَذلِكَ يَفْعَلُوْنَ بالإبِلِ -بِفَتْحِ التَّاءِ، وضَمِّ الصَّادِ، وَذلِكَ خَطَأٌ، يُقَالُ: صَرَرْتُ النَّاقَةَ، واسْمُ مَا يُشَدُّ بِهِ ضرْعُهَا الصِّرَارُ، ورَدُّوا [4] هَذ الرِّوَايَةُ جُمْلَةً، وَقَالُوا: قَوْلُهُ:"مُصَرَّاةٌ"لَوْ كَانَتْ مِنْ صَرَرْتُ مُخَفَّفَةً لَقَال: مَصْرُوْرَةً؟ .

قَال (ش) : وَمَا قَالُوا لَا يَلْزَمُ؛ لإمْكَانِ أَنْ يَكُوْنَ أَصْلُ مُصَرَّاةٍ مُصَرَّرَةً بِثَلاثِ رَاءَاتٍ فَكَرِهُوا اجْتِمَاعَ الرَّاءَاتِ فَأَبْدَلُوا مِنَ الثَّالِثَةِ يَاءً، كَمَا قَالُوا: تَظَنَّيتُ

(1) ديوانه (1678) .

(2) في الأصل:"يجوى".

(3) لم أجده في مصادري.

(4) في الأصل:"ورد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت