فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 937

فَهَذَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ إلَّا الرَّفْعُ.

-وَقَوْلُهُ:"حَتَّى يَحْضُرَ صَاحِبُ المَالِ فَيَأخُذُ مَالهُ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرَّبْحَ". كَذَا الرِّوَايَةُ بِرَفْعِ"يَأْخُذُ"وَ"يَقْتَسِمَانِ"عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، كَأَنَّهُ قَال: فَهُوَ يَأْخُذُ، ثُمَّ هُمَا يَقْتَسِمَانِ، والنَّصْبُ وحَذْفُ النُّوْنِ جَائِزٌ [1] . وأَمَّا قَوْلُهُ:"حَتَّى يَسْتَوْفِيَ صَاحِبَ المَالِ رَأْسَ مَالِهِ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بَينَهُمَا"بإِثْبَاتِ النُّوْنِ هَهُنَا، والرَّفْعُ هُوَ الوَجْهُ، وَكَذلِكَ قَوْلُهُ بَعْدَ ذلِكَ:"ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ بَينَهُمَا"،"ثُمَّ يَرُدُّ إِلَيهِ المَال إِن شَاءَ أَوْ يَحْبِسُهُ"، الرَّفْعُ في هَذَا كُلِّهِ هُوَ الوَجْهُ لَا يَجُوْزُ غَيرُهُ.

-وَقَوْلُهُ:"مَخَافَةَ أنْ يَكُونَ [العَامِلُ] قَدْ نَقَصَ فِيهِ". كَذَا الرِّوَايَة، وَكَانَ الوَجْهُ قَدْ نَقَصَ مِنْهُ؛ لأنَّ هَذَا الفِعْلَ يَتَعَدَّى بـ"مِنْ"لا بـ"فِي"قَال تَعَالى [2] : {أَو انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا} ولكِنَّهُ كَلامٌ مُحَوَّلٌ علَى المَعْنَى؛ لأنَّ المَعْنَى: أَحْدَثَ فِيهِ نَقْصًا كَمَا قَال [3] :

إِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيرٍ ... لَعَمْرُ الله أَعْجَبَنِي رِضَاهَا

لأنَّها إِذَا رَضِيَتْ عَنْهُ أَقْبَلَتْ [بِوُدِّهَا] عَلَيهِ، فَأَجْرَى الرِّضَا مَجْرَى الإقْبَالِ [إِذْ كَانَ بِمَعْنَاهُ] [4] .

(1) كذا في"الموطَّأ"رواية يحيى.

(2) سورة المزمل، الآية: 3.

(3) سبق ذكره في الجزء الأول.

(4) في الأصل:"حبلت تحبل"ولا معنى لها هُنَا والزِّيادة من"الاقتضاب"لليَفْرُنِيِّ وقد نَقَل عبارة المؤلِّف بحروفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت