-وَقَوْلُهُ."فَسَلَّمَ [بَعْضُ] [1] مَنْ لَهُ فيها الشُّفْعَةُ [بالدَّفْعِ للبَائِعٍ] "، هَكَذَا"بالدَّفْعِ لِلْبَائِعِ"، وَهُوَ غَلَطٌ، وإِنَّمَا الصَّوَابُ: لِلْمُشْتَرِي [2] ، ولا وَجْهَ لِذِكْرِ البَائِعِ هَهُنَا إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ المُشْتَرِي؛ لأنَّ العَرَبَ تَقُوْلُ: بِعْتُ بِمَعْنَى اشْتَرَيتُ [3] .
-وَ [قَوْلُهُ:"شُرَكَاؤُهُ غُيَّبٌ"] وَقَعَ في بَعْضِ النُّسَخِ"وشُرَكَاؤُهُ غَيبٌ"وفي بعضها:"غُيَّبٌ"وكِلاهُمَا صَحِيحٌ.
-وَ [قَوْلُهُ] :"حَتَّى يَقْدَمُوا": مَفْتُوْحِ الدَّالِ لَا غَيرُ.
-وَقَوْلُهُ:" [فَسَلَّمَ بَعْضُ] مَنْ لَهُ فِيهَا الشُّفْعَةُ". بالرَّفْعِ الرِّوَايَةُ، ومَفْعُوْلُ"سَلِّمَ"مَحْذُوْفٌ لِلْعِلْمِ [بِهِ] أَرَادَ بِهِ: سَلَّمَ حِصَّتَهُ أَوْ نَصِيبَهُ وَنَحْو ذلِكَ، والعَرَبُ تَحْذِفُ المَفْعُوْلَ اخْتِصَارًا، إِذَا لَمْ يَكُنْ في حَذْفِهِ إِشْكَالٌ كَقَوْلِ النَّابِغَةِ [4] :
حَتَّى لَحِقْنَا بِهِمْ تَعْدِي فَوَارِسُنَا [5] ... كَأَنَّنَا رُعْنَ قُفٍّ يَرْفَعُ الآلا
أي: تَعْدِي فَوَارِسُنَا الخَيلَ.
(1) ساقطٌ من الأصْلِ.
(2) ذكر الدُّكتور بَشَّار مَعروف في هامش تحقيقه للمُوَطَّأ رواية يحيى تعليقًا في بعض نسخ الموطَّأ بهذَا المَعْنَى.
(3) تقدَّم مثل هذَا وأنَّه من الأضداد.
(4) هو النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ، قَيسُ بنُ عَبْدِ الله، ديوانه (106) ، والشَّاهد في المَعَانِي الكبير (883) ، وأمالي القالي (2/ 288) ، واللآلي (850) ، والمُحتسب (2/ 27) ، والخصائص (1/ 134) ، والاقتضاب لابن السِّيد (3/ 30) ، والإنصاف (158) .
(5) في الأصل:"فراسنا".