فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 937

فَصَاعِدًا"وَرُويَ بِغَيرِ تَحْدِيدٍ."

- [قَوْلُهُ:"مَا لَا يُعِينُ عَلى العُنْفِ"] [38] العُنْفُ -بِضَمِّ العَين-: الجَفاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الرِّفْقِ.

-وَ [قَوْلُهُ:"وإيَّاكمْ والتَّعْرِيسَ عَلَى الطَّرِيقِ"] . التَّعْرِيسُ: أَنْ يَنْزِلَ المُسَافِرُ نَزْلَةً خَفِيفَةً آخرَ اللَّيلِ.

-وَذَكَر قَوْلَهُ:"أعْطُوا الرُّكُبَ -بِضَمِّ الرَّاءِ والكَافِ- أسِنّتَهَا"، فالرُّكُبُ المَذْكُوْرِ: جَمْعُ رِكَابٍ كَكِتَابٍ وَكُتُب، وَهِيَ الإبِلُ الَّتِي تُرْكَبُ، وَأَصْلُهَا، رُكُبٌ ثُمَّ سُكِّنَت تَخْفِيفًا كَحُمُرٍ وحُمْرٍ، وعُنُقٍ وعُنْقٍ، وكَذلِكَ كُلُّ ضَمَّتينِ تَوَالتَا في كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّ حَذْفَ الضَّمَّةِ الثَّانِيَةِ جَائِزٌ. وَوَاحِدُ الرِّكَابِ: حَمُوْلَة مِنْ غَيرِ لَفْظِهَا. وَقِيلَ. رَكُوْبَةٌ.

وَقَال أَبُو عُبَيدٍ [1] : وَالأسنَّةُ جَمْعُ أَسنَانٍ، والأسْنَانُ جَمْعُ سِنٍّ، وَمَا قَالهُ غَيرُ صَحِيحٍ؛ لأنَّ الجَمْعَ إنَّمَا جُمِعَ لِيُكَثَّرَ، وأَفْعَلَةٌ جَمْعٌ لأقَلِّ العَدَدِ فَلَا يَجُوْزُ أَنْ يُكَثِّرَ بِهِ، ولأنَّ أَفْعَالًا لَا تُجْمَعُ عَلَى أَفْعِلَةٍ إِنَّمَا تُجْمَعُ إِذَا أُرِيدَ تكثيرُهَا عَلَى أَفَاعِيلَ [2]

(1) غَرِيبُ الحَدِيث (2/ 70) ، ونصُّ كلامه:"قال أَبُو عُبَيدٍ: وَقَوْلُهُ:"الأسِنَّةُ"ولم يَقُل:"الأسْنَانُ"وَهكَذَا الحَدِيثُ؛ ولا نَعْرِفُ الأسِنَّةَ -فِي الكَلامِ- إِلا أَسِنَّةَ الرِّمَاحِ، فَإِنْ كَانَ هَذَا مَحْفُوْظًا فهو أَرَادَ جَمْعَ السِّن فَقَال: أَسْنَانٌ، ثمَّ جَمَعَ الأسْنَانَ فَقَال: أَسِنَّةٌ، مصَارَ جَمْعَ الجَمْعِ. هَذَا وَجْهٌ في العَرَبِيّةِ". وللزمَحشَرِي تَوْجِيهٌ لَطِيفٌ لِهَذَا. يُرَاجَعُ الفَائِقُ (2/ 203) ، ونَقَلَ الأزْهَرِيُّ رحمه الله كَلام أبي عُبَيدٍ في التَّهذيب (302، 303) ، وكَذَا نقل كَلامَ أبي سَعِيد ثُمَّ قَال:"قُلْتُ: وَذَهَبَ أَبُو سَعِيدٍ مَذهَبًا حَسَنًا فِيمَا فَسَّرَ، والذِي قَالهُ أَبُو عُبَيد أَصَحّ وأَبْيَنُ".

(2) في الأصل:"أَفعاعيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت