وَقَرَّبَ جَانِبَ الغَرْبِيِّ يَأدُوْا ... مِدَبَّ السَّيلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
أَي: جَانِب الشِّقِّ الغَرْبِيِّ.
-"أَوْ"بِمَعْنَى الوَاو، قَال جَرِيرٌ [1] :
* جَاءَ الخِلافَةَ أَوْ ... البَيت *
-هَذَا مُحِيلٌ وَمُحِيلَةٌ قوْلُ المَجْنُوْنُ: [2]
وَأَجْهَشْتُ للِتُّوْبَادِ حِينَ رَأَيتُهُ ... وَكَبَّرَ لِلرَّحْمَنِ حِينَ رَآنِي
وَأَذْرَيتُ دَمْعَ العَينِ لَما رَأَيتُهُ ... وَنَادَى بِأعلَى صَوْتهِ فَدَعَانِي
فَقُلْتُ لَهُ أَينَ الذِينِ عَهِدْتُهُمْ ... حَوَالِيكَ في خِصْبِ [3] وَخَفْضِ زَمَانِ
فَقَال مَضَوْا واسْتَوْدَعُوْني بِلادَهُم ... وَمَنْ ذَا الَّذِي يَبْقَى عَلَى الحَدَثَانِ
(1) ديوانه (416) والبيتُ بتمَامِهِ:
جَاءَ الخِلافَةُ أَوْ كَانَتْ لَهُ قَدَرٌ ... كَمَا أَتَى رَبَّه مُوْسَى عَلَى قَدَرِ
هكَذَا يَرْويهِ النَّحْويونَ وَرُبَّمَا رَوَوْهُ:"نَال الخِلافَةَ"وَرِوَايَةُ الدِّيوان:"إِذْ كَانَتْ"ولا شَاهدَ فيه عَلَى هَذ الرواية لما أرَادُوا هُنا. يُراجع: الأزهية (120) ، وأمالي ابن الشجري (3/ 75) ، والمغني (569، 670) ، وشرح أبياته (2/ 26) .
(2) ديوانه (275) ، ومناسبة الأبيات في ص (20) منه. وتَقَدَّم ذِكْرُ البَيتِ الأخِير مرَّتين، ونَسَبْنَاهُ هُناك إلى امرئَ القَيسِ تَبَعًا لِلْمُؤَلِّفِ، وحسبما ثبت في بعض المصادر، فليقارن بما جاء هُنَا. والتُّوبَادُ: جَبَل في بلادِ بني عَامِرٍ. ذكَرَهُ البَكرِيُّ في مُعْجم ما اسْتَعْجَمَ (2/ 323) ، وياقوتٌ الحَمَوي في معجم البُلدان (2/ 55) ، وقال: (بالفتح ثم السُّكون والباء موحدة وأَلِف، وآخره ذالٌ معجمة: جَبَلٌ بنَجد، وقال نَصْرٌ: توباذ: أبيرق أسَدٍ"وأنشد أربعة أبيات من أبيات المجنون هَذِهِ ولم ينسبها إليه"أنشد البَكْرِيُّ البيتَ الأول ونَسَبَهُ إليه.
(3) جاء في الأصل فوق هَذِهِ الكلمة:"كَذَا صَحَّ"وبعدها"كَذَا صَح" (خفض) .