فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
به ما في بطونهم والجلود، ويُغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه، بئس الشراب وساءت مرتفقاً {وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} التي تحيط به وتغمره من جميع جهاته، نسأل الله العافية [1] .
* وينبغي للمؤمن أن لا ينسى سكرات الموت وشدته، ويذكر ذلك دائماً حتى يكون على استعداد للقاء الله تعالى، فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يوعك [2] فمسسته بيدي، فقلت: يا رسول الله إنك توعك وعكاً شديداً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أجلْ إني أوعك كما يوعكُ رجلان منكم ) )قال: فقلت: ذلك أن لك أجرين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أجل ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه [شوكة فما فوقها] إلا حطَّ الله بها سيئاته كما تَحطُّ الشجرة ورقها ) ) [3] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (( ما رأيت أحداً أشدَّ عليه الوجع من
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - )) [4] .
قالت عائشة رضي الله عنها: (( فلا أكره شدة الموت لأحد أبداً بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ) [5] .
وفي حديث آخر عن عائشة رضي الله عنها وفيه: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عند موته جعل يديه في إناء صغير فيه ماء يدخلهما في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات ) ). وفي لفظ مسلم: (( اللهم
(1) تفسير ابن كثير، ص1306، وتفسير السعدي، ص837.
(2) يوعك: قيل الحمى، وقيل: ألمها، وقيل: إرعادها الموعوك وتحريكها إياه. فتح الباري، لابن حجر، 10/ 111.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب المرضى، باب شدة المرض، برقم 5647،وباب أشد الناس بلاء: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، برقم 5648،ومسلم، كتاب البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من: مرض أو حزن، أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها، برقم 2571 واللفظ له إلا ما بين المعقوفين.
(4) متفق عليه: البخاري، كتاب المرضى، باب شدة المرض، برقم 5646، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه، برقم 2570.
(5) متفق عليه: البخاري، كتاب المغازي، باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته، برقم 4446، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، برقم 2443.