اليه الأستاذ الجوينى في بيانه لمصادر التفسير في كتاب الكشاف، فقد قارنت نصوصا ذكرها الأستاذ الجوينى للزجاج في قوله تعالى: { «إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ» } [104] ، وفى قوله تعالى: { «إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ» } [105] ، وفى قوله تعالى: { «لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ» } [106]
بما قيل في هذه الآيات في المخطوطة المذكورة فوجدت فرقا واضحا، واذا كان هذا الكلام يفيد الشك في نسبة هذا المخطوط إلى أبى اسحاق الزجاج فانه لا ينفى تأثر الزمخشرى بالزجاج لأن ذكره يتردد في الكشاف كثيرا ويشير الزمخشرى إلى تفسيره وافادته منه في دراسته [107]
للمفردات وفى وجوه القراءات [108] وفى تحديد معانى التراكيب [109] وفى تحديد هيئة الكلمة [110] وغير ذلك أكثر من أن يحصى.
والمخطوطة التى أشير اليها ليست تفسيرا كاملا، وانما هى جزء يبدأ من سورة يس وينتهى إلى آخر سورة التين، بآخره خط ابن برى محمد بن محمد بالتملك وعدد أوراقه واحدة ومائتان. هذا تمام القول في الكتاب الأول.
أما الكتاب الثانى فقد ذكر الأستاذ الجوينى أن الزمخشرى تأثر بتفسير الرمانى الذى لم يبق منه الا جزء «عم يتساءلون» ، وهو مخطوط بالتيمورية تحت رقم (210) .
وقد نبه إلى أن هذه النسخة قد أصابها شىء من التحريف، واستدل على ذلك بأن صاحبها المعتزلى يبدو سنيا مؤمنا بالرؤية أحيانا،
(104) سورة ص: 18
(105) سورة ص: 31
(106) القيامة: 1، 2
(107) الكشاف ج 1ص 398، ج 3ص 147.
(108) الكشاف ج 1ص 496.
(109) الكشاف ج 2ص 73، 550، ج 3ص 133، 234
(110) ينظر منهج الزمخشرى في تفسير القرآن ص 8785