وهذه الآيات وأمثالها درست في كتب القوم التى تشرح أصول مذهبهم مثل كتاب العدل والتوحيد ونفى التشبيه عن الواحد الحميد للامام القاسم الرس [130] . كما كانت تدرس في الكتب التى يدفعون بها عن معتقداتهم مثل كتاب الرد على الجبرية الذى لخصنا منه النصوص السابقة.
ودرست كذلك في الكتب التى كتبوها في متشابه القرآن ولهم في هذا الباب جهد واضح وأكثر أئمتهم كتبوا في هذا الموضوع كأبى على الجبائى [131] وأبى الهزيل العلاف [132] وأبى سهل بشر ابن المعتمر [133] وأبى على بن المستنير [134] والقاضى عبد الجبار [135] .
(130) هو القاسم بن إبراهيم بن اسماعيل الحسنى العلوى فقيه وشاعر من أئمة الزيدية وله ثلاث وعشرون رسالة في الامامة والرد على ابن المقفع وسياسة النفس والعدل والتوحيد والناسخ والمنسوخ وكان شفيعا لابن طباطبا توفى بالرس وهو جبل يقع على ستة أميال من المدينة في سنة 246هـ والكتاب مخطوط بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء رقم (167تفسير) ومصور بدار الكتب رقم (351ميكروفيلم) .
(131) أبو على الجبائى هو محمد بن عبد الوهاب يتصل نسبه بابن أبان مولى عثمان رضى الله عنه كان شيخ المعتزلة بالبصرة معروفا بالورع والزهد وتتلمذ عليه أبو الحسن الأشعرى وأبو هاشم الجبائى الذى آلت اليه زعامة المعتزلة بعد أبى على ويعرفان بالجبائيين توفى سنة 303هـ، وينظر وفيات الأعيان ص 398وما بعدها.
(132) هو محمد بن الهذيل بن عبد الله من شيوخ المعتزلة أخذ عن عثمان الطويل صاحب واصل بن عطاء وبرع في الجدل والمناظرة، وتوفى سنة 235هـ، ينظر طبقات المعتزلة ص 44وأمالي المرتضى ج 1 ص 178وما بعدها.
(133) هو أبو سهل بشر بن المعتمر الهلالى رئيس معتزلة بغداد واليه تنسب فرقة البشرية وقال أبو القاسم البلخى: انه من أهل بغداد وقيل من أهل الكوفة، وذكر الجاحظ أنه كان أبرص توفى سنة 210هـ ينظر لسان الميزان ج 2ص 33وأمالى المرتضى ج 1ص 186.
(134) هو أبو على محمد بن المستنير المشهور بقطرب من أهل البصرة عالم باللغة والأدب وكان ثقة فيما يمليه توفى سنة 206هـ
(135) هو قاضى القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد