التقديم فيها، والتى دار حولها الدرس في كتب البلاغيين من بعده، فقد ذكر في تقديم الفاعل قوله تعالى: { «أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ» } [20] .
وفى انكار الفعل قوله تعالى: { «أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا» } [21] ، وقوله تعالى: { «أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ» } [22] .
وذكر في انكار الفعل في صورة انكار الفاعل قوله تعالى: { «آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ» } [23] ، وقوله تعالى: { «آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ» } [24] .
وذكر في انكار المفعول وأنه بمثابة أن يوقع به مثل ذلك الفعل قوله تعالى: { «قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا» } [25] ، وقوله تعالى: { «أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ» } [26] .
وقد ذكر من الشواهد قول الشاعر:
أيقتلنى والمشرفىّ مضاجعى ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال
وقوله:
أأترك إن قلّت دراهم خالد ... زيارته إنى إذا للئيم
وقوله:
فدع الوعيد فما وعيدك ضائرى
أطنين أجنحة الذّباب يضير
وقوله:
وما أنا أسقمت جسمى به ... ولا أنا أضرمت في القلب نارا
وقوله:
هم يفرشون اللّبد كلّ طمرّة ... وأجرد سبّاح يبذّ المغالبا
(20) الأنبياء: 62
(21) الاسراء: 40
(22) الصافات: 153
(23) يونس: 59
(24) الأنعام: 144
(25) الأنعام: 14
(26) القمر: 24