فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 744

طحا بك قلب في الحسان طروب

بعيد الشباب عصر حان مشيب

يكلّفنى ليلى وقد شطّ وليها

وعادت عواد بيننا وخطوب

وهذه القصيدة لم يقل علقمة أفضل منها، وانما تشاركها في قدرها قصيدته:

هل ما علمت وما استودعت مكتوم

أم حبلها اذ نأتك اليوم مصروم

تأمل بيته الثانى «يكلفنى ليلى وقد شط وليها» أى بعد عهده بها، والولى: ما وليه من قربها وجوارها كما يقول الأعلم واذكر أن الشاعر يمدح ملكا من ملوك الغساسنة وهو شاعر تميمى بعيد الدار وقد ذكر بعد المسافة بينه وبين ممدوحه كما ذكر في هذا المطلع بعد المسافة بينه وبين ليلى، يقول في ذكر الممدوح مشيرا إلى الناقة:

لتبلغنى دار امرئ كان نائيا

فقد قرّبتنى من نداك قروب

والقروب بفتح القاف أراد به الناقة.

وتأمل قوله وهو يذكر ليلى:

منعّمة لا يستطاع كلامها

على بابها من أن تزار رقيب

وفى هذا البيت صورة من صور الملك، وان كان يذكر امرأة منعمة.

واشارات الشعر ورموزه أغمض من هذا، ولا تغفل عن مقصودنا وهو باختصار اشارات المطالع إلى المقاصد.

واقرأ قصيدة امرئ القيس التى توجه فيها إلى قيصر، فقد ذكر سلمى ورحلتها وذكر أنها جاوزت «غسان» وأن ركبها قطع «الأفلاج من جنب تيمرا» وهى المواضع التى كان يقطعها هو في رحلته إلى قيصر، وعد إلى قول علقمة يخاطب ليلى في مقدمة القصيدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت