على التمثيل بالأمور المفروضة وعلى فرض المعانى الحقيقية وعلى قرينة الاستعارة المكنية» [173] .
ويقول في موطن آخر: «فالتخييل له ثلاث معان: التمثيل بالأمور المفروضة، وفرض المعانى الحقيقية، وقرينة المكنية» [174] .
ويذكر التمثيل التخييلى فيقول: «والتخييل نوع من التمثيل، الا أنه تمثيل خاص يكون المشبه به فيه أمرا مفروضا ثم ان كان الممثل بجميع أجزائه مفروضا كما نحن فيه وكقولهم: لو قيل للشحم أين تذهب؟ لقال: أسوى العوج، فهو التمثيل التخييلى، والا فهو الاستعارة التمثيلية أو التابعة للاستعارة بالكناية، واسم التمثيل يقع عليها» [175] .
وقد يطلق التخييل على بعض صور حسن التعليل، يقول الزمخشرى في حديث: «ما من مولود يولد الا والشيطان يمسه حين يولد، فيستهل صارخا من مس الشيطان اياه، الا مريم وابنها» يقول: الله أعلم بصحته، واستهلاله صارخا من مسه تخييل وتصوير، لطمعه فيه كأنما يمسه ويضرب بيده عليه ويقول: هذا ممن أغويه، ونحوه من التخييل قول ابن الرومى:
لما تؤذن الدنيا به من صروفها ... يكون بكاء الطفل ساعة يولد [176]
وقد يطلق على ما ليس من صور البيان وانما هو من الحقائق المفروضة، يقول في قوله تعالى: { «لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» } [177] : «من باب التخييل، خيل أن من
(173) حاشية الشهاب ج 6ص 30.
(174) حاشية الشهاب ج 7ص 351
(175) حاشية الشهاب ج 2ص 335
(176) الكشاف ج 1ص 274
(177) المجادلة: 22