فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 744

الاتساعات في اللغة التى لا يكاد الحاصر يحصرها، كقوله: { «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ» } [197] ، { «فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا» } [198] أراد للبعض الذى هو المرفق، والذى إلى الرسغ، وأيضا ففي ذكر الأصابع من المبالغة ما ليس في ذكر الأنامل» [199] .

3 -ويذكر اطلاق الجزء وإرادة الكل:

يقول في قوله تعالى: { «وَقُرْآنَ الْفَجْرِ» } [200] : «صلاة الفجر، سميت قرآنا وهى القراءة لأنها ركن، كما سميت ركوعا وسجودا وقنوتا» [201]

ويقول في قوله تعالى: { «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ» } [202] : «والرقبة عبارة عن النسمة، كما عبر عنها بالرأس في قولهم: فلان يملك كذا رأسا من الرقيق» [203]

4 -ويذكر تسمية الشيء باعتبار ما كان عليه:

يقول في قوله تعالى: { «وَآتُوا الْيَتَامى أَمْوَالَهُمْ» } [204] : «فان قلت:

فما معنى قوله: { «وَآتُوا الْيَتَامى أَمْوَالَهُمْ» } ؟ قلت: اما أن يراد باليتامى الصغار، وباتيانهم الأموال ألا يطمع فيها الأولياء والأوصياء وولاة السوء وقضاته واما أن يراد الكبار تسمية لهم يتامى على القياس، أو لقرب عهدهم إذا بلغوا بالصغر، كما نسمى الناقة عشراء بعد وضعها، على أن فيه إشارة إلى أنه لا يؤخر دفع أموالهم اليهم عن حد البلوغ، ولا يمطلوا ان أونس منهم الرشد، وأن يؤتوها قبل أن يزول عنهم اسم اليتامى» [205]

(197) المائدة: 6

(198) المائدة: 38

(199) الكشاف ج 1ص 64

(200) الاسراء: 78

(201) الكشاف ج 2ص 535

(202) النساء: 92

(203) الكشاف ج 1ص 426

(204) النساء: 2

(205) الكشاف ج 1ص 357

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت