فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 744

اليدين والأنامل، والسقوط في اليد، وأكل البنان، وحرق الأسنان والأرم وقرعها، كنايات عن الغيظ والحسرة، لأنها من روادفها، فيذكر الرادفة ويدل بها على المردوف فيرتفع الكلام به في طبقة الفصاحة، ويجد السامع عنده في نفسه من الروعة والاستحسان ما لا يجده عند لفظ المكنى عنه» [334]

ويذكر الكناية في المفرد وهى كناية بالمعنى اللغوى. يقول في قوله تعالى: { «تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ» } [335] : «السوء: الرداءة والقبح في كل شىء، فكنى به عن البرص، كما كنى عن العورة بالسوأة، وكان جذيمة صاحب الزباء أبرص فكنّوا عنه بالأبرص، والبرص أبغض شىء إلى العرب، وبهم عنه نفرة عظيمة، وأسماعهم لاسمه مجّاجة، فكان جديرا بأن يكنى عنه. ولا ترى أحسن ولا ألطف ولا أحز للمفاصل من كنايات القرآن وآدابه» [336]

ويقول في قوله تعالى: { «يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ» } [337] : «والسوأة عورة أخيه وما لا يجوز أن ينكشف من جسده، والسوأة الفضيحة لقبحها، قال:

* يا لقومى للسّوأة السّوءاء *

أى: للفضيحة العظيمة، فكنى بها عنها» [338]

وفى كنايات المفرد يذكر صورا من المجاز المرسل ويسميها كناية.

يقول في قوله تعالى: { «وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ» } [339] : «وقيل هو أمر بتطهير النفس مما يستقذر من الأفعال ويستهجن من العادات.

يقال: فلان طاهر الثياب، وطاهر الجيب، والذيل، والأردان، إذا

(334) الكشاف ج 3ص 218

(335) طه: 22

(336) الكشاف ج 3ص 46

(337) المائدة: 31

(338) الكشاف ج 1ص 486

(339) المدثر: 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت