ونعرض هنا بعض النماذج التى كان يلتفت فيها إلى المعانى التعريضية في النصوص القرآنية.
يقول في قوله تعالى: { «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ» } [354] : «وفيه تعريض بكتمانهم شهادة الله لمحمد صلّى الله عليه وسلم بالنبوة في كتبهم وسائر شهاداته» [355]
ويقول في قوله تعالى: { «وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ» } [356] : «تعريض بحرمانهم حال أهل الجنة في تكرمة الله اياهم بكلامه» [357]
ويقول في قوله تعالى: { «فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ» } [358] : «ويجوز أن يكون من باب التعريض، ومعناه اشهدوا واعترفوا، بأنكم كافرون، حيث توليتم عن الحق بعد ظهوره» [359]
ويقول في قوله تعالى: { «وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا» } [360] :
«تعريض بما أصابهم من الوهن والانكسار عند الارجاف بقتل رسول الله، وبضعفهم عن مجاهدة المشركين، واستكانتهم حين أرادوا أن يعتضدوا بالمنافق عبد الله بن أبىّ في طلب الأمان من أبى سفيان» [361]
ويقول في قوله تعالى: { «فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» } [362] : { «أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ» } تعريض بالمؤمنين بتحملهم المشاق العظام لوجه الله تعالى، وبما فعلوا من بذل أموالهم، وأرواحهم في سبيل
(354) البقرة: 140
(355) الكشاف ج 1ص 147، 148
(356) البقرة: 174
(357) الكشاف ج 1ص 162
(358) آل عمران: 64
(359) الكشاف ج 1ص 284
(360) آل عمران: 146
(361) الكشاف ج 1ص 326
(362) التوبة: 81