فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 744

ذكره الزمخشرى في بعض المواضع، ثم أضاف اليه في مواضع أخرى، ولكن الخطيب أغفل هذه الاضافة واستمد تعريفه مما ذكره في قوله تعالى: { «فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ» } [65] حيث يقول الزمخشرى: «هو أى المجاز في الاسناد أن يسند الفعل إلى شىء يتلبس بالذى هو في الحقيقة له، كتلبس التجارة بالمشترين» .

وقد تنبه الخطيب إلى أثر الكشاف في المفتاح، فهو يشير أحيانا إلى الأصل الذى أخذ منه السكاكى في كلام الزمخشرى، وفى هذه الإشارة نوع من التوضيح والكشف.

يقول الخطيب: «وأما قوله تعالى: {«وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ» } [66] قال السكاكى: شفع دابة ب { «فِي الْأَرْضِ» } . وطائرا ب { «يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ» } ، لبيان أن القصد بهما إلى الجنسين، وقال الزمخشرى: معنى ذلك زيادة التعميم والاحاطة، كأنه قيل: وما من دابة قط في جميع الأرضين السبع، وما من طائر قط في جو السماء من جميع ما يطير بجناحيه» [67] .

ويقول الأستاذ عبد المتعال الصعيدى رحمه الله معلقا على هذا:

«ولا يخفى أن كلام السكاكى يؤول إلى ذلك أيضا يعنى كلام الزمخشرى لأنه عند قصد الجنس يكون الاستغراق حقيقيا» [68] ، وكلامه رحمه الله مأخوذ من كلام السبكى [69] .

وقد يعترض الخطيب على كلام السكاكى ثم يرجع به إلى أصله المأخوذ منه في الكشاف ويشير إلى أن فيه نظرا.

يقول الخطيب: «ثم قال أى السكاكى ومما يفيد التخصيص ما يحكيه علت كلمته عن قوم شعيب عليه السلام: {«وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا}

(65) البقرة: 16

(66) الأنعام: 38

(67) بغية الايضاح ج 1ص 110

(68) نفس المرجع

(69) شرح التلخيص ج 1ص 365

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت