فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 744

وكان يمدح قضاتهم في خوارزم، ويشير إلى أنه ليس شافعى المذهب:

إنّى بدين ولائهم متشيّع ... لهم ولست بشافعىّ المذهب [29]

وكان معتزليا متشددا في مذهبه متعصبا لشيعته معتزا بنسبته اليهم، يروى ابن خلكان: أنه كان إذا قصد صاحبا له واستأذن عليه في الدخول يقول لمن يأخذ له الاذن: قل له: أبو القاسم المعتزلى بالباب [30] .

وقد ذكرنا أن أبا مضر أقام بخوارزم زمانا وأدخل عليها مذهب المعتزلة ونشره بها، وقد تمكن هذا المذهب في خوارزم وغلب على أهلها حتى كانت كلمة خوارزمى ترادف كلمة معتزلى.

وكان الزمخشرى يتطاول على أهل السنة ويحتد في النيل منهم، يقول في آية الرؤية: ثم تعجب من المنتسبين للاسلام المتسمين بأهل السنة والجماعة كيف اتخذوا هذه العظيمة مذهبا، ولا يغرنك تسترهم بالبلكفة [31] فانه من منصوبات أشياخهم، والقول ما قاله بعض العدلية فيهم:

لجماعة سمّوا هواهم سنّة ... وجماعة حمر لعمرى موكفة [32]

قد شبّهوه بخلقه وتخوّفوا ... شنع الورى فتستّروا بالبلكفة

ويقول في تفضيل الملائكة على الناس ومخالفة أهل السنة في هذا:

«الا ما عليه الفئة الخاسئة المجبرة من تفضيل الانسان على الملك

(29) ديوان الزمخشرى ورقة 8.

(30) وفيات الأعيان ج 4ص 255.

(31) البلكفة معناها: بلا كيف أى أن الله يرى بلا كيفية كما يقول أهل السنة.

(32) الكشاف ج 3ص 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت